جو24- أقرت الكاتبة الإسرائيلية آنا بارسكي، في صحيفة /معاريف/ العبرية، بأن الحرب التي تشنها إسرائيل منذ ثلاث سنوات على قطاع غزة وجبهات أخرى لم تحسم الأزمات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن إسرائيل لم تشكل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات السابع من تشرين أول/ أكتوبر 2023، ولم تحدد شكل الواقع الذي تريده بعد انتهاء الحرب.
وقالت بارسكي في مقال نشرته الصحيفة اليوم الجمعة، إن التنظيمات والدول التي تعرضت لضربات عسكرية تعمل على إعادة بناء قدراتها، محذرة من أن غياب آلية حكم بديلة في غزة قادرة على تحمل المسؤولية ومواجهة حركة المقاونة الإسلامية “حماس” ونزع سلاحها يجعل الإنجاز العسكري عرضة للتآكل، خاصة مع استمرار الحركة طرفا حاكما في القطاع رغم تراجع قدراتها.
وأضافت أن الحرب غيّرت العقيدة الأمنية الإسرائيلية من الاحتواء والردع إلى المبادرة العسكرية والاغتيالات والسيطرة على الأراضي ومنع تراكم القوة، لكنها أثبتت أن إلحاق خسائر كبيرة بالخصم لا يمنعه من البقاء وإعادة بناء قدراته.
وحذرت من أن غياب تعريف واضح للإنجاز الكافي لإنهاء الحرب يجعل كل قدرة متبقية لدى الخصم مبررا لمواصلة القتال، ويُبقي إسرائيل أمام جولات جديدة دون تحديد واضح لنهاية الحرب.
يذكر أن الحروب والعمليات العسكرية الإسرائيلية توسعت منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 لتشمل قطاع غزة ولبنان وساحات أخرى، وسط إعلان إسرائيل أن أهدافها تتمثل في مواجهة الفصائل المسلحة وإزالة التهديدات الأمنية.
وأسفرت هذه العمليات عن سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى الفلسطينيين واللبنانيين، وتدمير واسع للبنية التحتية والمنازل، ونزوح مئات الآلاف، إلى جانب تداعيات إنسانية واقتصادية واسعة.
إسرائيليا، أدت هذه الحروب إلى خسائر بشرية وعسكرية، وأثارت نقاشا داخليا بشأن الإخفاقات الأمنية، وجدوى العمليات العسكرية، وحدود القوة في تحقيق أهداف سياسية وأمنية.
كما أبقت اتساع رقعة المواجهات ومستقبل الترتيبات في غزة ولبنان والمنطقة أسئلة مفتوحة بشأن إمكانية إنهاء الصراعات وتحقيق استقرار طويل الأمد.
