عام على وقف إطلاق النار.. هذه خروقات الاحتلال للاتفاق
جو24- رغم مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فإن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم ببنوده، بل واصل عمليات القتل والقصف اليومي، ما أدى إلى استشهاد 1467 مواطنًا وإصابة 5161 آخرين.
ويتعرض قطاع غزة على مدار عام لاعتداءات إسرائيلية متواصلة، تشمل القصف الجوي والمدفعي، واستهداف خيام النازحين، وإطلاق النار بشكل مكثف في المناطق الشمالية والشرقية من القطاع، إلى جانب عمليات نسف المنازل المستمرة.
ويرصد تقرير صادر على الجهات الحكومية في قطاع غزة موثقًا بالأرقام أعداد الشهداء والمصابين، وتفاصيل الأحداث النارية، وتقييم حركة دخول المساعدات الإنسانية والتجارية.
الشهداء والمصابون
ويوضح التقرير أن خروقات الاحتلال بالنسبة لأعداد الشهداء بلغت 1467 شهيدًا، بينهم 307 أطفال، و152 نساء، و44 مسنًا، لافتًا إلى أن العدد الإجمالي للشهداء من الأطفال والنساء والمسنين 503 شهداء، أي ما نسبته 34.2% من الإجمالي.
وفيما يتعلق بالمصابين، بلغ عددهم خلال عام من وقف النار 5161 مصابًا، بينهم 1455 طفلًا، و889 امرأة و212 مسنًا، فيما بلغ العدد الإجمالي من الأطفال والنساء والمسنين 2556 مصابًا، أي بنسبة 49.5%.
ويشير التقرير إلى أن عدد المعتقلين في القطاع بلغ على مدار عام، 202 معتقلًا، مبينًا أن الاحتلال ارتكب ميدانيًا 5355 انتهاكًا، بينها 2238 حالة إطلاق نار و215 توغل لإليات الاحتلال، و2303 عملية قصف، و500 عملية نسف منازل، و99 حالة اعتقال لمواطنين في القطاع.
ومنذ بدء الاتفاق، بلغ متوسط خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار 14.8 خرقًا يوميًا.
حركة المساعدات والبضائع
وبالنسبة للمساعدات والبضائع والوقود، يؤكد التقرير أن الاحتلال لم يلتزم الاحتلال ببنود الاتفاق الخاصة بإدخال المساعدات، والتي تنص على دخول 600 شاحنة يوميًا، بينها 50 شاحنة وقود.
ويضيف أن الاحتلال لا يزال يقدم أرقامًا مضللة للوسطاء ويرفض الخضوع لرقابة دولية مستقلة.
وتُظهر المعطيات الميدانية الحقيقية أن ما دخل فعليًا لا يتجاوز 35% من إجمالي الشاحنات المتفق عليها، فيما يُعدّ الخرق الأخطر في ملف الوقود، إذ لم تتجاوز الكمية المُدخلة 15.5% فقط، ما يؤكد تعمّد تعطيل إعادة الحياة واستمرار الخدمات الأساسية في القطاع.
ويشير التقرير إلى أن عدد الشاحنات التي دخلت إلى قطاع غزة على مدار عام، بلغت 74506 شاحنات بنسبة 34.4%، بينها 35648 شاحنة مساعدات، و36060 تجارية، و2798 وقود.
ويلفت إلى أن الاحتلال سمح بإدخال 223 شاحنة فقط يوميًا، بينها 66 شاحنة مساعدات، و145 تجارية، و12 شاحنة وقود.
وفيما يتعلق بمعبر رفح البري، يؤكد التقرير أن جيش الاحتلال يواصل انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار من خلال تعطيل العمل الطبيعي لمعبر رفح، وعدم الالتزام بالبروتوكول الإنساني، عبر فرض إجراءات تعسفية ومهينة وتقليص شديد في أعداد العابرين، بما يشمل الحالات الإنسانية والمرضية التي جرى الاتفاق على تسهيل مرورها.
ويعتبر أن هذه الإجراءات تشكل خرقًا واضحًا للاتفاق ولأحكام القانون الدولي الإنسان، مشيرًا الى أن العدد الإجمالي للمسافرين عبر المعبر على مدار عام بلغ، 7215 مسافرًا، و6797 عائدًا.
ويبين أن عدد المسافرين الفعليين عبر معبر رفح ذهابًا وإيابًا بلغ على مدار عام، 14012 مسافرًا من أصل 36400 مسافر، كان من المفترض سفرهم، أي بنسبة التزام بلغت 38.4%، فيما بلغ إجمالي عدد المرجعين 91 مسافرًا.
وتظهر البيانات أن خروقات الاحتلال شكلت مسارًا مستمرًا ومنهجيًا مسّ الاتفاق في جوهره وأفقد إجراءات الاتفاق مضمونه العملي.
وتؤكد هذه المعطيات الحاجة الملحة لتحرك دولي جاد يضمن وقف الانتهاكات وحماية المواطنين.
وفجر الخميس الموافق 9 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أُعلن عن التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للسلام في قطاع غزة، وذلك بعد مفاوضات غير مباشرة بين وفدي حركة حماس و”إسرائيل”، في مدينة شرم الشيخ المصرية.
وحينها، أكدت حماس أنها توصلت إلى اتفاق ينهي الحرب، يتضمن انسحابًا إسرائيليًا من غزة وتبادل الأسرى، لكنها دعت ترمب والدول الوسيطة إلى ضمان أن تنفذ “إسرائيل” وقف إطلاق النار بالكامل.
ومنذ ذلك الوقت، شددت حماس مرارًا وتكرارًا، على التزامها بتنفيذ ما ترتب عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وحرصها مع الوسطاء على إنجاحه.
