أخبار

واشنطن وطهران أمام «رقصة فالس» متكررة.. اقتراب عنيف وابتعاد مفاجئ #عاجل


 

خاص _ قالت أستاذة العلوم السياسية الدكتورة أريج جبر إن العلاقة بين إيران والولايات المتحدة تمر بمشهد متكرر يمكن وصفه بـ«رقصة الفالس»، القائمة على اقتراب عنيف، يليه ابتعاد مفاجئ، ثم دوران مستمر في الحلقة ذاتها.

وأضافت جبر ل الأردن ٢٤ أن التصعيد الأخير بين الطرفين يأتي في إطار محاولة لتحريك المياه الراكدة، وتوليد ضغوط على الوسطاء والحلفاء للتدخل، ودفع مسار التفاوض نحو خطوة إلى الأمام، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة بدأت، نسبياً، تضيق ذرعاً باستمرار العقوبات المفروضة على إيران، وما يترتب عليها من خسائر اقتصادية وتداعيات داخلية.

وأوضحت أن تجاوز أسعار النفط حاجز 92 دولاراً للبرميل يضيف مزيداً من الضغوط على الاقتصاد الأميركي، من خلال انعكاساته على التضخم والنمو، في وقت بدأ فيه المجتمع الدولي يرفع صوته للمطالبة بإنهاء حالة التصعيد.

وفي المقابل، قالت جبر إن إيران، التي تخضع لعقوبات أميركية واسعة تطال عشرات القطاعات، لم تعد قادرة على الاستمرار في سياسة الصبر الاستراتيجي والتحمل إلى ما لا نهاية، خصوصاً مع دخول القطاع التعليمي، أخيراً، ضمن دائرة العقوبات الأميركية.

وأكدت أن الرد الإيراني جاء عنيفاً، وإن كان يمكن اعتباره غير مبرر لناحية بعض الأهداف التي طاولها، لكنه في المقابل مفهوم من زاوية رغبة طهران في الرد على واشنطن ودفعها إلى الاختيار بين العودة إلى الحرب الشاملة أو العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط تتيح إعادة ترتيب الأوراق.

وحول البعد العسكري للتصعيد، وما إذا كانت الجولة الحالية تمثل محاولة أميركية لـ«جس نبض» إيران وقياس طبيعة رد فعلها تجاه أي أحداث مستقبلية، أشارت جبر إلى أن الولايات المتحدة ركزت خلال الأيام الماضية، عبر ما وصفته بـ«الماكينة الإعلامية»، على إبراز مؤشرات الانقسام داخل المؤسستين العسكرية والسياسية في إيران.

وأضافت أن واشنطن تسعى من خلال ذلك إلى التأكيد على ما تعتبره هشاشة في عملية صنع القرار الإيراني، وعلى وجود شكوك بشأن قدرة طهران على مواصلة القتال لفترة طويلة، بما يخدم الضغط عليها ودفعها نحو خيارات أكثر توافقاً مع الرؤية الأميركية.



Source link

السابق
عجز الموازنة بلغ مستويات تاريخية.. والدين العام يقترب من 50 مليار دينار #عاجل