أخبار

في عيد ميلاد الملكة رانيا… تحية من قلب مواطن أردني


 

في يوم ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله، قد تكون عبارات التهنئة كثيرة، وقد تتشابه الكلمات التي تقال في مثل هذه المناسبات، لكنني أحببت أن أكتب هذه المرة بعيدًا عن لغة البروتوكول، وأن أتحدث عنها كما يراها مواطن أردني تابع حضورها على مدى سنوات طويلة، لا بوصفها ملكة فقط، بل امرأة وأمًّا وربّة أسرة كان لها حضورها وبصمتها في بيتها الكبير، الأردن.

كل عام وجلالة الملكة رانيا بألف خير.

وكل عام وهي إلى جانب جلالة الملك عبدالله الثاني، شريكة حياة ومسيرة، وأمًّا نرى في علاقتها بأبنائها جانبًا إنسانيًا قريبًا من كل بيت أردني.

ربما أجمل ما يمكن أن يُقال في جلالة الملكة إنها، رغم المكانة والبروتوكول والمسؤوليات، استطاعت أن تحتفظ بتلك اللمسة الإنسانية التي تجعل المواطن يشعر أن وراء اللقب الرسمي أمًّا أردنية تعرف معنى الأسرة، وتفرح لأبنائها، وتعتز بهم، وتعيش تفاصيلهم كما تفعل الأمهات في بيوتنا.

وهذه الصورة بالنسبة لي ليست تفصيلًا صغيرًا.

فالأسرة الملكية لا تعيش في وجدان الأردنيين فقط من خلال المناسبات الرسمية، وإنما من خلال تلك اللحظات البسيطة التي يظهر فيها الأب أبًا، والأم أمًّا، والأبناء أبناءً، فنشعر أن المسافة بين القصر والبيت الأردني ليست دائمًا كما توحي بها المراسم.

ولجلالة الملكة رانيا بصمة لا يمكن تجاهلها في مجالات التعليم وتمكين الشباب والاهتمام بالطفل والأسرة، لكنها، قبل كل ذلك، تركت بصمة في صورة المرأة الأردنية الحاضرة، المتعلمة، الواثقة، التي تتمسك بأسرتها وهويتها وتطل في الوقت ذاته على العالم.

وما أحترمه شخصيًا هو أن حضورها لم يقتصر على المناسبات الكبرى، بل ارتبط في أذهان الأردنيين بالمدرسة والمعلم والطفل والشاب والأم والأسرة، وهي الملفات التي لا تصنع ضجيجًا سياسيًا، لكنها تصنع مستقبل الأوطان.

في عيد ميلادها، لا أريد أن أكتب كلمات مديح من أجل المديح، ولا أن أضيف عبارة مجاملة إلى آلاف العبارات التي ستقال، وإنما أقول ببساطة كمواطن أردني:

نحن نفرح عندما نرى الأسرة الهاشمية بخير، لأن لهذه الأسرة مكانة متجذرة في وجدان هذا الوطن، ولأن أفراحها أصبحت عبر عقود طويلة جزءًا من أفراح الأردنيين.

جلالة الملكة رانيا العبدالله،

في يوم ميلادك، أدعو الله أن يحفظك، وأن يمنحك الصحة والعافية وراحة القلب، وأن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو ولي العهد الأمير الحسين، والأميرة رجوة، والأمراء والأميرات، وأن يبقى بيتكم عامرًا بالمحبة والطمأنينة.

وأن يبقى الأردن، بقيادته وشعبه، بيتًا واحدًا مهما اشتدت حوله العواصف.

كل عام وأنتِ بخير يا أم الحسين،

وكل عام والأسرة الهاشمية والأردن بألف خير.

 



Source link

السابق
طوق أمني جنوب إربد بعد العثور على جثة مواطن داخل مركبته