أخبار

عجز الموازنة بلغ مستويات تاريخية.. والدين العام يقترب من 50 مليار دينار #عاجل


 

خاص _ قال الخبير الاقتصادي منير دية إن العجز المالي في الموازنة العامة للدولة وصل إلى مستويات غير مسبوقة، مشيراً إلى أن عجز عام 2025 بلغ نحو 2.26 مليار دينار بعد المنح، ونحو 2.97 مليار دينار قبل المنح، وهو من أعلى مستويات العجز المسجلة في تاريخ المملكة، باستثناء مستويات قريبة سجلت خلال عام 2020 في ذروة تداعيات جائحة كورونا.

وأوضح دية ل الأردن ٢٤ أن ارتفاع العجز يعكس استمرار نمو النفقات العامة مقابل محدودية نمو الإيرادات، لافتاً إلى أن الجزء الأكبر من النفقات الجارية يذهب إلى الرواتب والأجور والتقاعد للمدنيين والعسكريين.

وبيّن أن نحو 80% من النفقات الجارية تذهب للرواتب والأجور والتقاعد، فيما تستحوذ فوائد الدين العام على نحو 16%، بينما لا يتبقى سوى نحو 4 إلى 5% للإنفاق الرأسمالي، الأمر الذي يحد من قدرة الحكومة على توجيه الإنفاق نحو مشاريع إنتاجية قادرة على توليد إيرادات جديدة.

وأشار إلى أن استمرار تمويل العجز من خلال الاقتراض يؤدي إلى زيادة حجم الدين العام، وبالتالي ارتفاع كلفة خدمته، ما يفرض أعباء إضافية على الموازنة ويقلص المساحة المتاحة أمام الحكومة للإنفاق على القطاعات والمشاريع التنموية.

وفيما يتعلق بالدين العام، قال دية إن الدين ارتفع من نحو 12 مليار دينار عام 2010 إلى قرابة 49.5 مليار دينار حالياً، أي ما يقارب أربعة أضعاف خلال نحو 15 إلى 16 عاماً، معتبراً أن هذا الارتفاع الكبير يمثل مؤشراً واضحاً على تنامي المديونية.

ولفت إلى أن فوائد الدين العام بلغت نحو 2.2 مليار دينار خلال عام 2025، بما يعادل قرابة 200 مليون دينار شهرياً، مؤكداً أن هذه المبالغ تستنزف جانباً مهماً من موارد الموازنة وتزيد الأعباء المالية على الدولة.

وأكد دية أن الأردن يواجه اليوم تحديين مترابطين يتمثلان في استمرار ارتفاع الدين العام واستمرار ارتفاع العجز المالي، موضحاً أن استمرار تمويل العجز بالاقتراض يعني بالضرورة ارتفاع فوائد الدين العام مستقبلاً.

وأضاف أن معالجة العجز لا يمكن أن تقوم فقط على ضبط النفقات، خصوصاً أن الحكومة وصلت إلى مرحلة أصبحت فيها قدرة خفض الإنفاق محدودة، في ظل تركّز النفقات في الرواتب وخدمة الدين والإنفاق الرأسمالي.

ودعا إلى التركيز على زيادة الإيرادات من خلال النمو والاستثمار والمشاريع الرأسمالية واستغلال الموارد الطبيعية، بدلاً من استمرار الاعتماد على الإيرادات الضريبية والرسوم.

وأوضح أن الإيرادات الضريبية تشكل ما يقارب 65 إلى 70% من الإيرادات العامة، معتبراً أن استمرار الاعتماد على الضرائب كمصدر رئيسي للإيرادات يبقي قدرة الخزينة على زيادة مواردها محدودة، في وقت تستمر فيه النفقات بالارتفاع.

وشدد دية على ضرورة توسيع الاستثمار في الموارد الطبيعية واستغلال الثروات الأردنية بصورة أكبر، وفتح آفاق أوسع أمام القطاع الخاص، وزيادة تدفقات الاستثمار المحلي والأجنبي، بما يسهم في خلق نشاط اقتصادي جديد وتوسيع القاعدة الإنتاجية للدولة.

وقال إن زيادة الإيرادات الناتجة عن الاستثمار والنشاط الاقتصادي واستغلال الموارد الطبيعية يمكن أن تسهم في خفض العجز وتقليل الحاجة إلى الاقتراض، مؤكداً أن المعالجة المستدامة لعجز الموازنة لا تكون بمزيد من الضرائب والاقتراض، وإنما بزيادة قدرة الاقتصاد على توليد الإيرادات والنمو.



Source link

السابق
الحرس الثوري يعلن استهداف ناقلة تحت عين الحراسة الأمريكية
التالي
واشنطن وطهران أمام «رقصة فالس» متكررة.. اقتراب عنيف وابتعاد مفاجئ #عاجل