جو24- استهجنت “هيئة الدفاع عن معتقلي دعم المقاومة) الرفض غير المبرر لطلب معتقلي دعم المقاومة المحكومين عشرين عاما (إبراهيم وحذيفة جبر) بتمكينهم من وداع والدتهم التي تصارع الموت بحالة حرجة في مستشفى الحسين للسرطان، حيث أن المعتقلين تقدموا بطلبات رسمية مستعجلة منذ أيام مضمونها طلب إنساني عاجل بالموافقة على إصطحاب كل منهم من سجنه إلى المستشفى لإلقاء نظرة وداع على والدتهم التي لم تتمكن من زيارتهم لفترة طويلة جدًا بسبب صعوبة إجراءات الزيارة عليها، إلا أن الطلبات بقيت دون رد “رسمي” رغم الظرف المستعجل وبردود اخرى غير رسمية أفادت بالرفض، الأمر الذي قد يعني حرمان المعتقلين الإخوة من رؤية والدتهم للأبد.
وقالت الهيئة في بيان اليوم الخميس، إن الاحتجاز وسلب الحرية وإن كان –بحكم قضائي عسكري– لا يعني بحال من الأحوال تجريد المعتقلين من الحقوق الإنسانية الأساسية ومنعهم دون سند قانوني من رؤية والدتهم قبل رحيلها ضمن الإجراءات القانونية المتبعة في الحالات المشابهة وفق أحكام القانون.
وأضافت أن تجاهل القواعد الدولية لمعاملة السجناء، ولاسيما القاعدة رقم (70) من قواعد الأمم المتحدة الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) والتي توجب صراحة التمكين الفوري للسجين من زيارة القريب المريض مرضًا حرج، وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي ألزم الدولة الموقعة بمعاملة المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية تحفظ كرامتهم الأصيلة إنما هو إجراء يضاف لإجراءات سابقة ضيقت على معتقلي دعم المقاومة لطبيعة ملفهم السياسي ولارتباطه المباشر بما تعتبره الهيئة أفعالاً مشروعة بموجب القانون الدولي تمثلت بدعم كفاح الشعب الفلسطيني المسلح ضد الاحتلال.
وشددت على أن استمرار رفض الطلبات الإنسانية يعتبر شكل من أشكال المعاملة القاسية واللاإنسانية، ويُحمّل الجهات المعنية المسؤولية الأخلاقية والقانونية الكاملة عن أي حرمان نهائي للمعتقلين (إبراهيم وحذيفة جبر) من رؤية والدتهم للمرة الأخيرة قبل فوات الأوان.
وطالبت “معالي وزير الداخلية – بصفته صاحب الصلاحية القانونية – بالتدخل الفوري والتوجيه العاجل لإصدار موافقته على الطلبات المقدمة، إنفاداً لسيادة القانون، والتزامًا بأسس العقد الاجتماعي الأردني وقيم المجتمع القائمة على التراحم والبر والإنسانية”.
ويعد إبراهيم جبر أحد الموقوفين البارزين في القضية المعروفة إعلامياً بـ “قضايا دعم المقاومة” في الأردن.
واعتقل جبر وآخرين في منتصف عام 2023، ووجهت إليهم محكمة أمن الدولة الأردنية اتهامات تتعلق بـ “محاولة تهريب السلاح ودعم المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية”.
وأصدرت محكمة أمن الدولة حكماً بسجنه والموقوفين معه لمدة 20 عاماً مع الأشغال الشاقة، وهو الحكم الذي أيدته محكمة التمييز الأردنية لاحقاً.قدس برس
