تهديد بن غفير لحسن سلامة يشعل قضية الأسرى.. هل تكفي الإدانة؟
جو24- أثار ظهور وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير داخل زنزانة الأسير الفلسطيني حسن سلامة، وتهديده المباشر بالقتل والإعدام، موجة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، ركزت على ما وصفه ناشطون وكتاب باستعراض القوة أمام أسير مكبل، فيما ذهبت تعليقات أخرى إلى ضرورة تجاوز الاكتفاء بإدانة الانتهاكات والتذكير بمعاناة الأسرى، والبحث عن سبل عملية للإفراج عنهم.
استقواء الوزير على أسير مكبل
وقال الناشط خالد الجهني، إن سلامة “صاحب الأرض وصاحب الحق”، واصفاً إياه بأنه “مهندس عمليات الثأر” ليحيى عياش.
وأضاف الجهني في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، أن ظهور بن غفير وهو يتوعده بالموت يأتي في مواجهة أسير “يعلم أنه سيموت”، لكنه يؤمن، بحسب الجهني، بأنه عاش وعمل من أجل ما يراه قضية تستحق التضحية.
من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة إن “بن غفير يستقوي على سلامة وهو مكبل، ويوجه إليه تهديدات بالقتل والإعدام”، بينما بدا الأسير، وفق وصفه، غير مكترث بهذه التهديدات.
وأشار الزعاترة في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، إلى أن سلامة محكوم بـ48 مؤبداً، واعتبر أن ما ظهر على ملامحه يمكن اختزاله في تساؤل: “وهل نهاب الموت أيها المجرم الجبان؟!”.
بدوره، قال الإعلامي خالد صافي إن بن غفير ظهر “خلف حراسة مشددة” في مواجهة سلامة، الذي وصفه بأنه أحد أبرز الأسرى المرتبطين بعمليات نفذت في تسعينيات القرن الماضي.
واعتبر صافي في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، أن تهديد بن غفير لسلامة بالقتل والإعدام يمثل، بحسب وصفه، محاولة لاستعراض القوة داخل السجون، ورأى أن الوزير الإسرائيلي يوظف قضية الأسرى في خطابه السياسي والانتخابي.
دعوات لتجاوز الإدانة في قضية الأسرى
أما الباحث علي أبو رزق، فرأى أن الاحتفاء بمشهد الثبات الذي ظهر به سلامة لا ينبغي أن يحجب، بحسب تعبيره، ما وصفه بـ”أوجب الواجبات الوطنية الفلسطينية” تجاه الأسرى.
وقال أبو رزق إن غزة حملت هذا الملف على عاتقها منذ سنوات، ودفع أهلها ثمناً باهظاً بسببه، مضيفاً أن مشهد سلامة، إلى جانب مشاهد الأسرى الآخرين، وما يخرج بصورة يومية من داخل السجون، ينبغي أن يدفع القيادات والسياسيين والناشطين والإعلاميين الفلسطينيين إلى إعادة التفكير في التعامل مع قضية الأسرى.
وانتقد في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، الاكتفاء بتحديث أعداد الأسرى وتسليط الضوء على أوضاعهم أمام العالم، متسائلاً عما يمكن أن يتغير في واقعهم إذا اقتصر التعامل مع القضية على التعاطف الدولي.
ودعا أبو رزق إلى “التفكير في مختلف الوسائل الممكنة، التقليدية وغير التقليدية، للتعامل مع ملف الأسرى والعمل على تحريرهم”، معتبراً أن “الجهود الحقوقية والقانونية والإعلامية والدبلوماسية، رغم دورها في كشف الانتهاكات، لا تكفي وحدها لتغيير واقع الأسرى”، بحسب تعبيره.
وفي تصعيد جديد يستهدف الحركة الأسيرة الفلسطينية، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير زنزانة الأسير القائد حسن سلامة، ووجّه إليه تهديدًا مباشرًا بالقتل والإعدام، في مشهد وثقه الوزير الإسرائيلي ونشره عبر حسابه على منصة “إكس”، وسط تحذيرات فلسطينية من خطورة التهديدات على حياة الأسرى، ولا سيما القيادات المعزولة.
وأظهر مقطع الفيديو بن غفير داخل زنزانة سلامة وهو يخاطبه بعبارات تهديد مباشرة، قائلًا: “أريد قتلك.. أريد إعدامك”، فيما قال الوزير الإسرائيلي إن اللقاء جرى قبل نحو أسبوعين، قبل أن يعيد نشره في ظل احتدام المنافسة السياسية في “إسرائيل” واقتراب الانتخابات العامة المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
ولم يكتفِ بن غفير بتهديد سلامة، إذ أعلن أنه في حال توليه منصب وزير الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة، سيعمل على تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين الذين وصفهم بـ”الإرهابيين القتلة”، كما تعهد بمواصلة الدفع بسياسة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، وفق ما أورده في منشوره.
ويُعد حسن سلامة من الأسرى الفلسطينيين البارزين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، إذ أمضى نحو 30 عامًا خلف القضبان، ويقبع منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 في عزل انفرادي بسجن “جانوت” في صحراء النقب، إلى جانب عدد من رموز وقيادات الحركة الأسيرة الفلسطينية.
