خاص _ قال الخبير الاقتصادي والباحث في شؤون النفط والطاقة عامر الشوبكي إن ما يجري حاليًا تجاوز إطار أزمة نفط تقليدية، ليدخل في سياق “معركة ضغط اقتصادي وسياسي مفتوحة” بين الولايات المتحدة وإيران، تُستخدم فيها الطاقة كسلاح غير مباشر، بينما تتحمل الأسواق والمستهلكون كلفة هذا التصعيد المتبادل.
وأوضح الشوبكي ل الأردن ٢٤ أن الولايات المتحدة تحاول احتواء ارتفاع الأسعار عبر جملة من الأدوات، من بينها إطلاق تصريحات تهدئة للأسواق، والسحب من المخزونات الاستراتيجية، وتشجيع زيادة الإنتاج من خارج منطقة الخليج، بهدف تخفيف الضغط عن المواطن الأمريكي والاقتصاد العالمي، بالتوازي مع مواصلة تضييق الخناق المالي والسياسي على طهران.
وأضاف أن إيران تدرك أن “نقطة الألم الأعمق” لدى واشنطن والدول الغربية تتمثل في الاقتصاد والأسعار ومعدلات التضخم، لذلك تعمل على رفع منسوب التصعيد والضغط على أمن الطاقة والملاحة البحرية، لجعل استمرار العقوبات والحصار أكثر كلفة على الجميع.
وأشار الشوبكي إلى أن التصعيد الأخير، وما رافقه من استهداف لمنشأة البراكة النووية في الإمارات، يفتح الباب أمام موجة جديدة من القلق في أسواق النفط العالمية، موضحًا أن أدوات التهدئة الحالية قد تصمد لفترة قصيرة، لكنها ستفقد فعاليتها تدريجيًا كلما طال أمد التوتر في مضيق هرمز واستمر استنزاف المخزونات النفطية.
وأكد أنه أوضح خلال لقاء له على قناة الجزيرة أن استمرار الأزمة الحالية قد يدفع أسعار النفط خلال أسابيع إلى حدود 130 دولارًا للبرميل، الأمر الذي يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الاقتصادي العالمي، في ظل اعتماد الاقتصاد الدولي على استقرار إمدادات الطاقة.
وختم الشوبكي بالقول إن العالم “لا يستطيع العيش طويلًا على المخزونات والتصريحات السياسية، بينما شريان الطاقة الأهم في المنطقة يبقى تحت الضغط والتوتر المستمر”.
