أخبار

طهبوب تسأل الحكومة عن أعداد المصابين بالأمراض النفسية في الأردن وخطط مواجهة تداعياتها الاقتصادية #عاجل


جو24- وجهت النائب الدكتورة ديمة طهبوب مجموعة من الأسئلة النيابية إلى الحكومة بشأن واقع الصحة النفسية في الأردن، والأعداد الرسمية للمصابين بالاضطرابات النفسية، ومدى توافر الخدمات العلاجية والكوادر المتخصصة، في ظل ما وصفته بتزايد المؤشرات المقلقة المرتبطة بالصحة النفسية والضغوط الاقتصادية والمعيشية.

وقالت طهبوب، في منشور عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إنها تنظر بجدية إلى الصحة النفسية للمواطن الأردني، معربة عن قلقها إزاء الأخبار المتداولة بشأن ارتفاع أعداد المصابين بالأمراض النفسية، إلى جانب ما أشارت إليه بشأن حلول الأردن في المرتبة الثانية عالميا على مؤشر الغضب، بنسبة تقارب 46% من البالغين.

وأوضحت أنها وجهت في شهر تشرين الأول الماضي أسئلة للحكومة حول أسباب ارتفاع مؤشر الغضب، والخطط الحكومية لمعالجة تداعياته الصحية والاجتماعية والاقتصادية، إلا أنها لم تتلقَّ إجابات، باستثناء إجابة عن السؤال المتعلق بتحسين مؤشرات الرضا العام والسعادة وجودة الحياة، من وزارة تطوير القطاع العام، والتي اقتصرت، بحسب قولها، على تعداد إجراءات تتعلق بالحكومة الرقمية والأتمتة والدورات التأهيلية.

وأضافت أن القلق يتزايد في ظل ما أوردته من تقديرات بشأن معاناة نحو 2.5 مليون مواطن من أمراض نفسية، بالتزامن مع التحضير لموازنة عام 2027، والإعلان عن زيادة قدرها 30 دينارا على الرواتب التي تقل عن 600 دينار، معتبرة أن هذه الزيادة لا تراعي، بحسب تقديرها، التضخم وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

وأكدت طهبوب أن العلاقة بين تراجع الأوضاع الاقتصادية وتفاقم الضغوط النفسية تحظى بأهمية كبيرة، مشيرة إلى أن البطالة وضعف الدخل والديون والخوف من فقدان العمل وصعوبة تغطية تكاليف السكن والغذاء والتعليم والعلاج، كلها عوامل قد تسهم في زيادة الضغط النفسي والقلق وأعراض الاكتئاب.

ولفتت إلى أن الصحة النفسية لا تمثل ملفا صحيا فحسب، بل ترتبط أيضا بالاقتصاد والتنمية والإنتاجية، مشيرة إلى تقديرات أوردتها لمنظمة الصحة العالمية بشأن الكلفة الاقتصادية للاضطرابات النفسية والعصبية واضطرابات تعاطي المواد في الأردن، والتي بلغت، وفق ما ذكرت، نحو 251.8 مليون دينار عام 2023.

15 سؤالا نيابيا حول واقع الصحة النفسية

وبحسب طهبوب، فقد وجهت اليوم مجموعة جديدة من الأسئلة النيابية إلى الحكومة، بهدف الحصول على بيانات رسمية واضحة حول حجم الاضطرابات النفسية في المملكة، ومدى جاهزية القطاع الصحي للتعامل معها.

وتضمنت الأسئلة الاستفسار عن الأعداد الرسمية للأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات والأمراض النفسية، ومصادر البيانات المعتمدة، وتوزيع الحالات حسب العمر والجنس والمحافظة ونوع الاضطراب، إلى جانب أعداد مراجعي خدمات الصحة النفسية الحكومية والحالات الجديدة المسجلة خلال الأعوام 2022–2026.

كما سألت عن أعداد الأطباء النفسيين والأخصائيين النفسيين والمرشدين والعاملين في هذا المجال، ومعدلات توافرهم لكل 100 ألف نسمة، وتوزيعهم الجغرافي، وعدد المستشفيات والمراكز والعيادات الحكومية التي تقدم خدمات الصحة النفسية، ومتوسط فترات الانتظار للحصول على العلاج.

وتطرقت الأسئلة إلى حجم المخصصات المالية للصحة النفسية ضمن موازنة وزارة الصحة خلال السنوات الخمس الأخيرة، ومدى شمول التأمين الصحي الحكومي لجلسات العلاج النفسي والسلوكي، ومدى توافر الأدوية النفسية الأساسية في المستشفيات والمراكز الصحية، وما إذا كانت قد سُجلت حالات نقص أو انقطاع فيها.

الصحة النفسية في المدارس والجامعات

وفي الجانب التعليمي، استفسرت طهبوب عن أعداد المرشدين والأخصائيين النفسيين العاملين في المدارس الحكومية والجامعات الرسمية، ونسبة الطلبة إلى المرشد، ومدى كفاية هذه الكوادر للكشف المبكر عن الاضطرابات النفسية والسلوكية والتعامل مع التنمر والعنف والضغوط الدراسية.

كما تساءلت عن البرامج الحكومية المخصصة للكشف المبكر عن الاضطرابات النفسية لدى الأطفال والشباب، ومدى مراعاتها للضغوط الاقتصادية والأكاديمية وصعوبة الحصول على فرص العمل، إضافة إلى الإجراءات المتخذة للحد من الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالمرض النفسي وتشجيع المواطنين على طلب العلاج مبكرا.

مطالب باستراتيجية وطنية وأهداف حتى عام 2030

وشملت الأسئلة الاستفسار عن الدراسات الحكومية المتعلقة بالكلفة الاقتصادية والاجتماعية للاضطرابات النفسية، بما في ذلك تأثيرها على الإنتاجية والتغيب عن العمل والبطالة والتفكك الأسري وكلفة العلاج، فضلا عن وجود استراتيجية وطنية تنفيذية للصحة النفسية تتضمن أهدافا محددة ومؤشرات أداء وتمويلا واضحا.

كما سألت طهبوب عن أوجه التعاون مع الجانب الأسترالي في مجال الصحة النفسية، وما إذا كانت قد نتجت عنها اتفاقيات أو برامج أو مشاريع محددة، إلى جانب خطط الحكومة لتوسيع خدمات الصحة النفسية في مراكز الرعاية الصحية الأولية، بما يتيح للمواطنين الحصول على التقييم والتدخل الأولي والإحالة في محافظاتهم.

وطالبت، ضمن أسئلتها، بتوضيح المستهدفات الحكومية الكمية حتى عام 2030، فيما يتعلق بزيادة أعداد الكوادر المتخصصة، وتوسيع التغطية الجغرافية للخدمات، وتقليل فترات الانتظار، وزيادة أعداد المستفيدين، وخفض كلفة العلاج التي يتحملها المواطنون.

وختمت طهبوب منشورها بالتأكيد على استمرارها في متابعة الملف، قائلة إنها لن تمل من أداء دورها الرقابي، وإن واجبها النيابي يفرض عليها مواصلة طرح الأسئلة والتذكير بالقضايا التي تمس المواطنين، والعمل على لفت الانتباه الحكومي والشعبي والإعلامي إلى المشكلات التي تؤثر على الصحة النفسية للمجتمع.



Source link

السابق
355 دينارا مساعدة إضافية للعائلات السورية العائدة من الأردن
التالي
مدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات الشخصية (أسماء) #عاجل