جو24-
أكدت وزارتا الإدارة المحلية والأشغال العامة والإسكان وأمانة عمّان الكبرى جاهزيتها للتعامل مع الموسم المطري 2026-2027، من خلال استكمال الاستعدادات الفنية، ومعالجة النقاط الساخنة، وتنظيف العبارات ومجاري السيول ومصارف مياه الأمطار، وفحص شبكة الطرق والمنشآت التابعة لها، وتعزيز التنسيق المشترك للتعامل مع المنخفضات الجوية.
وقال الأمين العام لوزارة الإدارة المحلية للشؤون الفنية، محمد العموش، الخميس، إن الوزارة بدأت مبكرا خلال 2026 الاستعداد للموسم المطري الحالي، من خلال الاستفادة من الدروس المستفادة من الموسم المطري السابق، ومتابعة البلديات لتنظيف العبارات وأقنية المياه وتصريف مياه الأمطار.
وأضاف العموش أن الوزارة تابعت مع البلديات منذ أكثر من شهرين التحضير للموسم المطري، مشيرا إلى وجود فرق تفتيشية تتابع أعمال البلديات الـ104، من خلال مديريات الشؤون البلدية المنتشرة في كافة محافظات المملكة، وبالتعاون مع مجالس الخدمات المشتركة.
وأوضح أن الوزارة فعلت نظام الإنذار المبكر الذي يحدد مواقع الهطول المطري وكمياته وتوقيته وشدته، مبينا أن الاستعداد لفصل الشتاء والتحضير للمنخفضات الجوية يتم من خلال جهد حكومي متكامل وبالتنسيق مع الحكام الإداريين ومجالس الخدمات والدفاع المدني وغرف الطوارئ في البلديات والمحافظات والمتصرفيات.
مراكز إيواء وإنذار مبكر
وقال العموش، إن وزارة الإدارة لديها عدة خطط منها ما نفذ ومنها ما هو قيد التنفيذ أو الإحالة بقيمة تبلغ قرابة 100 مليون دينار.
وأضاف أن معظم المشاريع أحيلت لمعالجة البؤر الساخنة، مبينا أن قرابة 10% إلى 15% منها كان من موازنة مجالس المحافظات.
وأشار أن المشاريع تشمل تعبيد طرق تضررت العام الماضي من الأحوال الجوية والهطولات المطرية، إضافة إلى معالجة البؤر الساخنة من خلال إنشاء إما عبارات صندوقية أو تعبيد تجويد مجاري الأودية وعبارات أنبوبية.
وبين أن الوزارة ركزت على المناطق التي تضررت العام الماضي حتى لا تعاد المشكلة خلال العام الحالي، مضيفا أنه تم دعم بعض البلديات بالأموال اللازمة حتى تطرح عطاءات لمعالجة البؤر الساخنة.
ولفت إلى أن الوزارة أجرت مسحا للبلديات من خلال فريق مشترك من الوزارة ومن البلديات ومن مجلس الخدمات ومن مديريات الشؤون البلدية لتحديد البؤر الساخنة.
وعن غرف الطوارئ أشار إلى وجود 126 غرفة طوارئ موزعة في كافة بلديات المملكة، وهي مشتركة بالتعاون وزارة الأشغال، والحكام الإداريين، والدفاع المدني، وكافة أجهزة الدولة.
وبين أن مراكز للإيواء أنشأت في بعض البلديات التي تأثرت بشكل كبير من المنخفض الجوي العام الماضي، استعدادا لأي ظرف طارئ، كما تم تفعيل نظام الإنذار المبكر.
وبشأن عدد الآليات التي ستتعامل مع الظروف الجوية، قال العموش الوزارة تعمل على التأكد من جاهزية الآليات الموجودة في البلديات.
وأوضح أن عدد الآليات قد لا يكون كافيا خلال المواسم الاستثنائية، لذلك تم التعميم على البلديات كافة لاستئجار الآليات لتكون مساندة في تلك الظروف، كما أنه يتم التنسيق مع وزارة الأشغال، والدفاع المدني.
من جهته، قال الأمين العام لوزارة الأشغال العامة والإسكان للشؤون الفنية، وسيم العدوان، إن تعامل الوزارة مع الموسم المطري يأتي ضمن الخطة الوطنية للتعامل مع الظروف الاستثنائية المطرية، التي تعدها أجهزة الدولة وتنبثق عنها خطة موحدة موجودة في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات.
وأضاف العدوان أن التنسيق يجري بشكل مشترك بين وزارة الأشغال العامة والإسكان ووزارة الإدارة المحلية وأمانة عمّان، وبالتعاون مع الحكام الإداريين والمحافظات، موضحا أن الخطط تتكامل في المناطق التي تتداخل فيها اختصاصات الأشغال والبلديات وأمانة عمّان.
وبين أن الوزارة بدأت، منذ نهاية الموسم المطري الماضي 2025-2026، بمعالجة الأضرار التي لحقت بشبكة الطرق والعبارات، والاستعداد مبكرا للموسم المقبل، من خلال تنظيف العبارات وخنادق مياه الأمطار ومعالجة النقاط الساخنة التي جرى التعامل معها خلال العام الماضي.
وأشار العدوان إلى أن الوزارة تعاملت مع نحو 141 نقطة ساخنة من خلال تدخلات فنية وهندسية مدروسة، مؤكدا حل هذه النقاط بالكامل بحلول هندسية مناسبة، إضافة إلى معالجة الأضرار التي تسببت بقطع طرق في بعض المناطق، ومنها المناطق الواقعة بين الكرك والطفيلة وسرق الأغوار.
ولفت النظر إلى أن الوزارة أعادت تأهيل حمايات مخارج الجسور على طريق البحر الميت، وانتهت من الأعمال بالكامل، موضحا أن الوزارة مسؤولة عن نحو 15 ألف كيلومتر من شبكة الطرق في المملكة، بما نسبته نحو 34% من مجموع أطوال الطرق في الأردن.
وأضاف أن مسؤولية الوزارة تشمل أكثر من 5800 عبارة، وأكثر من 300 جسر و50 نفقا، مؤكدا أنه جرى التحقق من جميع هذه المنشآت، وأن الوزارة تمتلك منصة تتيح الاطلاع على الحالة الفعلية لكل منشأة من خلال صور حديثة، وتقييمها من الناحيتين الإنشائية والنظافة والجاهزية لتصريف مياه الأمطار.
وفيما يتعلق بالمخصصات المالية لمعالجة الأضرار، قال العدوان، إن التحدي المالي قائم، إلا أن جهود أجهزة الدولة أسهمت في تنفيذ التدخلات اللازمة، مشيرا إلى أن توفير المخصصات جرى بشكل فوري بتوجيهات من رئيس الوزراء ومتابعة وزير الأشغال، ولم يؤثر هذا الأمر على سير العمل.
وأوضح أن بعض الأضرار احتاجت إلى حلول قصيرة الأمد، فيما استغرق حل بعضها الآخر أشهرا، مؤكدا تجاوز هذه الملفات والاستعداد، بالتكامل مع أجهزة الدولة، للتعامل مع الموسم المطري المقبل.
تعزيز الأسطول
وقال إن وزارة الأشغال عززت أسطول الآليات خلال السنوات الثلاث الماضية، إذ اشترت العديد من الآليات التي كانت بحاجتها بشكل فعلي.
وبين أن عدد الآليات يتجاوز 335 آلية، تستطيع فتح الطرق وتنظيف العبارات والتعامل مع الحالات الجوية وإزالة الثلوج.
وأكد أن جميع الآليات خضعت لبرنامج تقييم لتكون جاهزة للموسم المطري المقبل، مضيفا أنه تم تعزيز الأسطول بـ20 كاسحة ثلوج ضمن أسطول آلياتها، إضافة إلى وجود 18 آلية مجهزة لنثر الملح للتعامل مع حالات الانجماد.
وتابع أنه تم الاستعداد لاستئجار الآليات في حال الحاجة إليها عند تفعيل خطط الطوارئ القصوى، والتي يكون العمل خلالها بالقوة الكاملة سواء من كل الكوادر، أو الآليات المستجابة.
بدوره، قال المدير التنفيذي للطرق في أمانة عمّان الكبرى، سليمان الشمري، إن استعدادات الأمانة للموسم المطري مستمرة طوال العام، وتسير عبر مسارين متوازيين، يتمثل الأول في الحفاظ على كفاءة الشبكة القائمة من خلال إعادة تأهيلها وصيانتها وتنظيف المناهل والمصارف، والحفاظ على مجاري السيول والأودية والتأكد من جاهزيتها.
وأضاف الشمري أن الأمانة أكملت تنظيف مجاري السيول والعبارات، وتعمل حاليا على تفقدها للمرة الثانية للتأكد من سلامتها، فيما يتمثل المسار الثاني في تعزيز وإنشاء خطوط وشبكات جديدة لتصريف مياه الأمطار، من خلال الكوادر الفنية للأمانة والعطاءات المتخصصة لمعالجة البؤر الساخنة.
وأكد أن أمانة عمّان تقوم بتنظيف خطوط ومناهل تصريف مياه الأمطار، موضحا أن الفرق المختصة تنفذ عمليات تفتيش إلكتروني ومراجعة يومية للمناطق، إلى جانب وجود لجان مكلفة بالتأكد من سلامة ونظافة خطوط تصريف مياه الأمطار، وتوثيق أعمالها بالصور ومقاطع الفيديو.المملكة
