أخبار

الأرقام لا تختزل الواقع.. ومراكز الدراسات مطالبة بأمانة الحقيقة #عاجل


جو24- انتقد النائب آية الله فريحات طريقة عرض نتائج استطلاعات الرأي المتعلقة بتقييم أداء حكومة الدكتور جعفر حسان، داعياً إلى تعزيز الشفافية والمساءلة العلمية، وضمان أن تعكس نتائج الدراسات واقع المواطنين وتحدياتهم المعيشية.

وقال فريحات، في منشور عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تحت عنوان «حين تُزكّي الأرقام الحكومات ويُسائلها الواقع: مراكز الدراسات بين أمانة الحقيقة وصناعة الانطباع»، إن هناك فارقاً بين قياس نبض المجتمع وتقديم أرقام يُفترض أنها تعبّر عنه، مؤكداً أن مصداقية مراكز الدراسات تُختبر بمدى انسجام نتائجها مع الواقع وقدرتها على الصمود أمام الفحص والنقد.

وتساءل فريحات عن كيفية قراءة نتائج تُظهر مستويات من التأييد والرضا عن الحكومة، في وقت يواجه فيه المواطن الأردني أعباء المعيشة وضغوط الدخل والبطالة وصعوبة تلبية الاحتياجات والقلق بشأن المستقبل.

وأكد أن هذه التساؤلات لا تعني الطعن في نتائج الاستطلاعات أو التشكيك المسبق في نزاهة الجهات التي تصدرها، وإنما تمثل حقاً أصيلاً في المساءلة وشرطاً أساسياً للحفاظ على الثقة بالبحث العلمي.

وشدد على أن مصداقية الأرقام لا تستند إلى طريقة عرضها أو المكانة المؤسسية للجهة التي تعلنها، بل إلى سلامة المنهجية وشفافية الإجراءات وقدرة النتائج على مواجهة النقد والمقارنة.

وأشار إلى أن رضا المواطن عن إجراء حكومي معين لا يعني بالضرورة رضاه عن مجمل الأداء، موضحاً أن المواطن قد يقدّر بعض القرارات، في الوقت الذي يشعر فيه بالقلق إزاء الدخل وفرص العمل والخدمات والمستقبل، الأمر الذي يجعل اختزال هذه المواقف في مؤشر عام للرضا أمراً قد يحجب تفاصيل مهمة.

ودعا فريحات مراكز الدراسات إلى الإفصاح عن حجم العينات وطرق اختيارها والفترات الزمنية للاستطلاعات وصياغة الأسئلة ومعدلات الاستجابة وهوامش الخطأ وحدود التمثيل الإحصائي، إلى جانب عرض النتائج في سياقها الكامل، وعدم الاكتفاء بالمؤشرات التي تحظى باهتمام إعلامي أكبر.

وأكد أن المسؤولية الوطنية والأخلاقية لهذه المراكز تتمثل في تقديم المعرفة كما تكشفها البيانات، بعيداً عن الرغبة في إنتاج مؤشرات إيجابية أو انطباعات مريحة، مشدداً على أن الوطنية لا تعني تجميل الواقع، كما أن النقد لا يعني الانتقاص من الدولة.

ولفت إلى أن استطلاعات الرأي، مهما بلغت دقتها، لا يمكن أن تكون بديلاً عن تقييم الأداء الحكومي من خلال النتائج الملموسة والمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، أو عن الإصغاء المستمر إلى المواطنين.

كما دعا وسائل الإعلام إلى عدم الاكتفاء بنقل نسب التأييد والعناوين، بل التحقق من منهجيات الاستطلاعات ودلالاتها وحدودها، والتمييز بين النتائج الإحصائية والتأويلات السياسية التي قد تُبنى عليها.

وختم فريحات بالتأكيد أن القضية ليست في أن تكون نتائج استطلاعات الرأي مؤيدة لحكومة جعفر حسان أو منتقدة لها، وإنما في أن تكون جديرة بالثقة، وأن تخضع الفجوة المحتملة بين الأرقام وما يعيشه المواطنون للبحث والتفسير.

وقال إن الأردن أحوج ما يكون إلى معرفة صادقة تكشف مواطن القوة والضعف، مؤكداً أن الحقيقة ليست عبئاً على الوطن، وأن النقد المسؤول والشفافية شرطان أساسيان لبناء الثقة بين المواطن ومؤسساته.



Source link

السابق
لن أشاهد البث المباشر لإعدام الضابط الأمريكي نضال حسن
التالي
“القبول الموحد” تعلن نتائج طلبات الانتقال لأبناء العشائر والمدارس ذات الظروف الخاصة