أخبار

مؤسسة كيوتوس تثير الجدل حول الموت الرحيم في نيويورك


شهدت ولاية نيويورك تحولا طبيا لافتا مع انطلاق مؤسسة كيوتوس التي يقودها فريق من المتخصصين لتقديم خدمات المساعدة على الموت للمرضى المصابين بأمراض عضال وفق ضوابط قانونية وطبية دقيقة ومحددة المعالم.

واوضحت التقارير ان هذه المبادرة جاءت نتيجة لجهود اطباء وممرضين وعلماء نفس يسعون لتقديم دعم شامل للمرضى الذين يرغبون في إنهاء معاناتهم تحت إشراف مهني وضمن إطار تنظيمي يضمن كرامة المريض وسلامة الاجراءات.

وبينت الطبيبة تارا شابيرو التي شاركت في تأسيس المشروع ان الدافع الاساسي كان تجربة شخصية مؤلمة مع احد افراد عائلتها مما دفعها للتساؤل عن حدود دور الطبيب في مواجهة اقتراب الموت الحتمي للمرضى.

تحديات اخلاقية وطبية

واكد الفريق الطبي ان تقديم هذه الخدمة يتجاوز مجرد توفير الدواء ليشمل تقييما نفسيا وطبيا دقيقا ودعما لوجستيا مستمرا للعائلات التي تعيش لحظات صعبة في انتظار رحيل احبائهم في جو من الهدوء والسكينة.

وشدد دانيال كوجان على ضرورة توفر الفريق الطبي على مدار الساعة لضمان تلبية احتياجات المرضى في اللحظات الحرجة مبينا ان الالتزام الاخلاقي يفرض عليهم البقاء بجانب المريض حتى اللحظات الاخيرة من حياته.

واضاف الطبيب كريستيان زانارتو ان التحدي يكمن في الموازنة بين تقديم الرعاية الانسانية وحماية الفريق الطبي من الانهاك النفسي والجسدي الناتج عن التعامل المستمر مع قرارات نهائية لا رجعة فيها على الاطلاق.

الطب بين الحياة والموت

وكشفت النقاشات ان تكلفة الخدمة التي تصل الى اثني عشر الف دولار ليست العائق الوحيد بل يبرز الجدل حول كيفية توفير الادوية وترتيب المسؤوليات القانونية دون اثارة مخاوف الجيران او زملاء المهنة.

واشار المختصون الى ان بعض الاطباء ما زالوا يخشون من ان هذه الممارسات قد تقوض المبادئ الاساسية لمهنة الطب التي تقوم على حماية الحياة والسعي الدائم لاستعادة صحة المرضى مهما كانت الظروف صعبة.

واوضح الفريق انهم لا يرون في عملهم تناقضا مع مبادئ المهنة بل يعتبرونه امتدادا طبيعيا للرعاية التلطيفية التي تهدف بالدرجة الاولى الى تخفيف المعاناة الانسانية عندما يصبح الشفاء امرا مستحيلا طبيا وواقعيا.



Source link

السابق
من «صناعة الزعيم» إلى إدارة الخوف.. ماذا تكشف مستشارة نتنياهو السابقة عن الرجل الذي غيّر إسرائيل؟
التالي
شارك في حرب غزة.. دعوات لمقاطعة “أديداس” لاستعانتها بجندي إسرائيلي للترويج لمنتجاتها