خاص _ أبدى عدد من الأطباء الاختصاصيين استغرابهم من البيان الصادر عن المجلس الطبي الأردني، معتبرين أن البيان ركّز على شرح آلية عمل المجلس ولجانه والدفاع عنها، دون تقديم إجابات واضحة ومباشرة عن الأسئلة التي أثاروها بشأن معايير اختيار أعضاء اللجان الامتحانية، ومدى ارتباطها بالكفاءة والخبرة وجودة ونوعية وسلامة الامتحانات.
وطرح الأطباء جملة من التساؤلات في شكواهم ل الأردن ٢٤ ، أبرزها: هل جاءت المحاصصة على حساب الخبرات والكفاءة وجودة ونوعية وسلامة الامتحانات؟، وهل كان هناك ما يمنع المجلس من مقارنة السير الذاتية والخبرات المهنية للمرشحين، واختيار الأشخاص الأكثر ملاءمة من حيث الخبرة والقدرة على إعداد الأسئلة، خصوصاً أن الامتحانات ستُعقد بعد أقل من شهر؟
وأشاروا إلى أن من بين الأعضاء الذين جرى اختيارهم، بحسب قولهم، أشخاصاً لم يسبق لهم وضع سؤال واحد طوال مسيرتهم المهنية، لعدم وجود برامج تدريبية لدى المؤسسات التي يعملون بها، متسائلين عن مدى ملاءمة تكليفهم بالمشاركة في لجان إعداد وتصحيح الامتحانات.
كما تساءل الأطباء عن صحة المعلومات المتداولة حول وجود أعضاء في بعض اللجان الامتحانية سبق أن رسبوا عدة مرات في امتحانات البورد السابقة، مطالبين المجلس بتوضيح هذه النقطة بشكل صريح، نظراً لما لها من علاقة مباشرة بمعايير الكفاءة والحياد والخبرة المطلوبة في أعضاء اللجان.
وكان المجلس الطبي الأردني قد أصدر بياناً أوضح فيه أن تشكيل اللجان جاء استناداً إلى أحكام قانون المجلس الطبي الأردني رقم (18) لسنة 2022، وأن عملية التشكيل تمر عبر عدة مستويات من الترشيح والمراجعة واتخاذ القرار الجماعي، بعيداً عن القرارات الفردية أو أحادية الجانب.
وبيّن المجلس أن إجراءات التشكيل بدأت بمخاطبة المؤسسات الصحية والأكاديمية ذات العلاقة كافة لترشيح أطباء من ذوي الاختصاص والخبرة العالية، موضحاً أن ترشيح المؤسسة يمثل خطوة أولية لإدراج اسم المرشح ضمن القوائم التي تخضع للدراسة، ولا يعني تعيينه تلقائياً في اللجان.
وأضاف أن لجنة الدراسات العليا للطب البشري تولت استلام الترشيحات ومراجعة الأسماء ودراسة تشكيل كل لجنة تخصصية على حدة، مع مراعاة متطلبات العضوية القانونية والتخصص والخبرة المهنية وطبيعة عمل كل لجنة، إلى جانب السعي لتحقيق التوازن والتمثيل المتكافئ بين مختلف القطاعات.
وأشار المجلس إلى أن لجنة الدراسات العليا نفسها تمثل هيئة تشاركية تضم في عضويتها مندوبين عن وزارة الصحة، والخدمات الطبية الملكية، وكليات الطب في الجامعات الأردنية الرسمية، والقطاع الخاص، ونقابة الأطباء.
ورغم هذه التوضيحات، يؤكد الأطباء أن جوهر اعتراضهم لا يتعلق فقط بآلية تشكيل اللجان أو تسلسل إجراءات الترشيح، وإنما بمعايير الاختيار النهائية، مطالبين بالإجابة بشكل مباشر عن مدى اعتماد الكفاءة والخبرة الفعلية والقدرة على إعداد الأسئلة الامتحانية كمعايير حاسمة في اختيار أعضاء اللجان.
