أخبار

قباعي يطالب باجتماع عاجل بين النواب والحكومة.. ويفتح النار على “منظومة التنفيعات”

قباعي يطالب باجتماع عاجل بين النواب والحكومة.. ويفتح النار على “منظومة التنفيعات”


وجّه النائب عن حزب العمال، الدكتور قاسم القباعي، مذكرة رسمية إلى رئيس مجلس النواب مازن القاضي، طالب فيها بعقد اجتماع عاجل واستثنائي يجمع النواب والحكومة قبيل انعقاد الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة، وذلك بهدف بحث عدد من الملفات الوطنية التي تشغل الرأي العام، وتمكين المجلس من ممارسة صلاحياته الدستورية في الرقابة والمساءلة.

وأكدت المذكرة أن المرحلة الحالية تتطلب حضوراً فاعلاً للمؤسسة التشريعية، في ظلّ تنامي التساؤلات الشعبية حول أداء الحكومة وعدد من القضايا التي تستوجب توضيحات رسمية أمام ممثلي الشعب، محذرة من أن أي فراغ رقابي من شأنه أن يضعف الثقة بالمؤسسات ويفتح الباب أمام الإشاعات والتأويلات.

وتطرقت المذكرة التي قدّمها النائب قباعي إلى عدد من الملفات التي أصبحت محل اهتمام واسع، وفي مقدمتها قضية وزير العمل خالد البكار، وما أثير بشأن مخالفات لمدونة السلوك الحكومي، إضافة إلى ما يتم تداوله حول مخالفات مالية وإدارية أخرى، مؤكدة أن المكان الطبيعي لمناقشة هذه القضايا هو مجلس النواب باعتباره المؤسسة الدستورية المختصة بالرقابة على أعمال السلطة التنفيذية.

إلى ذلك، قال النائب قباعي إنه تواصل مع رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان وأبلغه بأهمية الاجتماع بالنواب في ظلّ سيل الوثائق الجارف الذي يجتاح وسائل التواصل الاجتماعي ويحمل في أعماقه شبهات تضارب مصالح وتنفيعات ينبغي التصدّي لها.

ولفت قباعي إلى أنه تواصل مع رئيس مجلس النواب مازن القاضي، مشيرا إلى أن هذه الحالة هي “نتائج طبيعي لقانون الجرائم الالكترونية الذي كمم الأفواه وأطلق أيدي الفاسدين للانتفاع من مواقعهم الوزارية وغيرها”، فيما دعا النائب عن حزب العمال إلى تجميد العمل بقانون الجرائم الالكترونية بشكل فوري لحين تعديله.

وأضاف قباعي أن “التنفيعات لم تعد حالات فردية، بل أصبحت منظومة كاملة؛ تنفيعات وتنفيعات متبادلة، وهي بحاجة إلى مواجهة حقيقية، فهذه حالة عامة أصبحت تطغى على العمل الحكومي والرسمي، وبعضهم للأسف محميون من جهات أخرى”.

وفي السياق ذاته، أصدر حزب العمال بياناً سياسياً أكد فيه أن الرقابة البرلمانية ليست امتيازاً للنواب، وإنما حق أصيل للشعب يمارسه ممثلوه المنتخبون، وأن نجاح مشروع التحديث السياسي يرتبط بوجود برلمان قوي يمارس صلاحياته الدستورية كاملة، ويخضع السلطة التنفيذية للمساءلة وفق أحكام الدستور وسيادة القانون.

وشدد الحزب على أن حماية الدولة لا تتحقق بحجب النقاش حول القضايا العامة، وإنما بتعزيز الشفافية، واحترام حق المواطنين في المعرفة، وتمكين مجلس النواب من أداء دوره الرقابي بعيداً عن أي تعطيل أو تأخير، بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

وأكد الحزب أن هذه المبادرة تأتي انسجاماً مع رؤيته في ترسيخ الحياة الحزبية بوصفها شريكاً في حماية الدولة وتطوير الأداء العام، لا مجرد منافس في العملية السياسية، مشيراً إلى أن الدور الحقيقي للأحزاب يبدأ من تبني قضايا المواطنين والدفاع عن مبادئ المساءلة والنزاهة والشفافية داخل المؤسسات الدستورية.

وأضاف أن ممارسة الرقابة البرلمانية الفاعلة تمثل أحد أهم مؤشرات نجاح منظومة التحديث السياسي، وأن البرلمان القوي هو الضامن لتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع، وحماية المال العام، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.

واختتم الحزب بالتأكيد على أن الأردن اليوم بحاجة إلى مؤسسات دستورية تمارس أدوارها كاملة، وإلى حوار مباشر بين الحكومة ومجلس النواب حول القضايا الوطنية، بما يعزز الاستقرار السياسي، ويرسخ مبادئ الحكم الرشيد، ويؤكد أن الشفافية والمساءلة هما الطريق الأقصر لتعزيز الثقة بالدولة ومؤسساتها.



Source link

السابق
المالك يتهم وزارة الزراعة بتعطيل الترخيص والوزارة ترد عاجل
التالي
الأردن ماض بتوجيهات ملكية في تنفيذ مسارات التحديث