أخبار

تقنية مستوحاة من الاسماك تحدث ثورة في مراقبة استجابة انسجة القلب البشرية للادوية

تقنية مستوحاة من الاسماك تحدث ثورة في مراقبة استجابة انسجة القلب البشرية للادوية


كشفت دراسة علمية حديثة عن تطوير تقنية مبتكرة تحاكي الجهاز الحسي للاسماك لمراقبة استجابة انسجة القلب البشرية للادوية، وذلك عبر قياس التغيرات الدقيقة في ضغط السائل المحيط بالعضيات القلبية اثناء انقباضها بشكل مستمر.

واضاف الباحثون ان هذه الطريقة تتيح متابعة النشاط الحيوي للانسجة لحظة بلحظة دون الحاجة لعمليات جراحية او تصوير مجهري معقد، مما يقلل من احتمالات تلوث العينات ويضمن بقاءها في بيئة مستقرة ومثالية للدراسة.

واكد الفريق العلمي ان هذا الابتكار الذي يحمل اسم اللوحة البيوميكانيكية يعتمد على مجسات فائقة الحساسية تلتقط التموجات الميكانيكية التي تولدها الخلايا، مما يوفر بيانات دقيقة حول كفاءة الادوية وفاعليتها في مراحل مبكرة جدا.

نظام استشعار حيوي يحاكي الطبيعة

وبين القائمون على البحث ان فكرة النظام مستوحاة من الخط الجانبي لدى الاسماك الذي يستشعر حركة المياه، حيث يتم تحويل التغيرات في ضغط السائل الى اشارات كهربائية قابلة للتحليل الفوري عبر اجهزة رقمية متطورة.

واوضحت الدراسة ان الاعتماد على هذه العضيات القلبية المصنوعة من خلايا بشرية يوفر بديلا قويا للنماذج الحيوانية، التي غالبا ما تعطي نتائج مضللة عند اختبار المركبات الكيميائية الجديدة قبل تجربتها على اجساد البشر.

واشارت النتائج الى ان هذه التقنية تفتح افاقا واسعة في مجال الطب الشخصي، حيث يمكن زراعة انسجة قلبية خاصة بكل مريض واختبار الجرعات العلاجية المناسبة له بدقة متناهية ودون أي مخاطر جانبية.

مستقبل واعد في تطوير العقاقير الطبية

وذكر الباحثون ان تطوير هذه الادوات يساهم بشكل مباشر في تسريع وتيرة اكتشاف الادوية، مع امكانية استبعاد المركبات غير الواعدة مبكرا، مما يوفر الكثير من الوقت والتكاليف في المختبرات الطبية حول العالم.

واكدت الدراسات الجارية ان الفريق يعمل حاليا على زيادة سعة الفحص للعينات وتحسين حساسية المجسات، مع خطط طموحة لتوسيع نطاق استخدام هذه التكنولوجيا لتشمل انسجة عصبية وعضلية اخرى في المستقبل القريب جدا.

واظهرت التقديرات ان هذا النهج المبتكر يمثل نقلة نوعية في البحث العلمي، حيث يجمع بين دقة الخلايا البشرية وسرعة تقنيات الاستشعار الحديثة، مما يعزز من فرص نجاح العلاجات المبتكرة في التجارب السريرية القادمة.



Source link

السابق
سر الانجذاب الغامض للاخبار المخيفة وتأثيرها على دماغ الانسان
التالي
نمو الاقتصاد الوطني 2.9 % بفضل الإجراءات الحكومية الاستباقية