كشفت الخسارة المدوية للمنتخب الالماني في دور الـ32 لكاس العالم امام منتخب الباراغواي عن ازمة عميقة تعيشها كرة القدم الالمانية، حيث باتت النتائج المخيبة للآمال عنوانا لمرحلة من التراجع المستمر للماكينات الكروية.
واظهرت هذه الهزيمة بركلات الترجيح ان المانيا لم تعد ذلك العملاق الذي يهابه الجميع، بل اصبحت تعاني من ضعف واضح في الاداء وتراجع في القدرة على المنافسة على الالقاب العالمية الكبرى.
وبينت مجريات المباراة ان المنتخب الالماني فقد بريقه المعهود، مما دفع الجماهير وخبراء الرياضة للمطالبة بوقفة جادة امام هذا الواقع المرير الذي اصبح يهدد تاريخ ومستقبل الكرة في هذا البلد العريق.
تساؤلات حول مصير الجهاز الفني
واكدت التقارير الصحفية ان الضغوط تزايدت بشكل كبير على المدرب يوليان ناغلسمان، حيث يرى الكثيرون ان الوقت قد حان لتغيير القيادة الفنية في ظل فشل المنتخب في تجاوز الادوار الاقصائية الاولى.
واضافت الاصوات المنتقدة ان استمرار ناغلسمان لم يعد مجديا، مشيرة الى ان الاسماء الكبيرة مثل يورغن كلوب تتردد في الاوساط الرياضية كخيارات بديلة قادرة على انتشال المنتخب من كبوته الحالية والعودة للمنافسة.
وشدد خبراء الكرة على ان المشكلة لا تكمن فقط في هوية المدرب، بل تتعلق بضرورة وضع استراتيجية شاملة تهدف الى اعادة بناء منظومة كروية قوية قادرة على استعادة الامجاد المفقودة.
دعوات لاصلاحات هيكلية شاملة
واوضح يورغن كلوب في تصريحاته ان الحل يتجاوز مجرد تبديل المدربين، داعيا الى ثورة حقيقية تبدأ من قطاعات الناشئين والفئات السنية الصغيرة لضمان تخريج مواهب قادرة على تمثيل المانيا بالشكل المطلوب.
واشار المراقبون الى ان تراجع المانيا في انتاج المواهب مقارنة بفرنسا وانجلترا اصبح واقعا ملموسا، مما يفرض على الاتحاد الالماني لكرة القدم اعادة تقييم سياساته المتبعة في تطوير اللاعبين خلال العقد الاخير.
واكدت التحليلات ان المنتخب يفتقر حاليا الى عمق التشكيلة، وهو ما ظهر جليا في الاعتماد على عدد محدود من النجوم الذين لم ينجحوا في تقديم الاضافة النوعية المطلوبة خلال مونديال اميركا الشمالية.
