أخبار

نتائج الانتخابات المحلية في بريطانيا تشير إلى تحول في الرأي العام ضد “إسرائيل”

نتائج الانتخابات المحلية في بريطانيا تشير إلى تحول في الرأي العام ضد “إسرائيل”


اعتبرت وسائل إعلام عبرية أن نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة في بريطانيا تمثل لحظة فارقة لا تقتصر على السياسة البريطانية فحسب، بل تمتد إلى العلاقات البريطانية الإسرائيلية، وإلى مستوى شعور الجالية اليهودية في بريطانيا بالأمان.

وقالت صحيفة /معاريف/ العبرية، في تقرير لها اليوم الخميس، إن النتائج تشير إلى تراجع حاد في نفوذ الحزبين التقليديين اللذين هيمنَا على السياسة البريطانية لأكثر من قرن، وهما حزبا العمال والمحافظين، مقابل بروز قوى سياسية جديدة، أبرزها حزب “الإصلاح” على اليمين وحزب “الخضر” على اليسار.

وأضافت الصحيفة أن هذا التحول يُعد تطوراً مهماً بالنسبة لـ”إسرائيل” ولليهود في بريطانيا، إذ كان يُنظر لعقود، رغم الخلافات السياسية، إلى الحزبين الرئيسيين على أنهما ركيزة للاستقرار وداعم أساسي للعلاقات مع “إسرائيل” وللمجتمع اليهودي.

وأشارت إلى أنه حتى مع ظهور تيارات معارضة لـ”إسرائيل” داخل حزب العمال في فترات سابقة، فإن المؤسسة السياسية البريطانية كانت تحافظ، بشكل عام، على التزامها بمكافحة معاداة اليهود وتعزيز العلاقة الاستراتيجية مع “إسرائيل”.

وبحسب التقرير، فإن نتائج الانتخابات تعكس تغيراً متسارعاً في الخريطة السياسية، مع تصاعد نفوذ حزب “الإصلاح” بقيادة نايجل فاراج، في ظل غضب شعبي متزايد بشأن قضايا الهجرة والاقتصاد والهوية الوطنية.

وفي المقابل، اكتسب حزب “الخضر” زخماً أكبر، خصوصاً في المدن وبين فئة الشباب، جامعاً بين أجندة تقدمية وخط سياسي أكثر انتقاداً لـ”إسرائيل”، رغم أن زعيم الحزب زاك بولانسكي ينحدر من أصول يهودية.

ولفتت الصحيفة إلى أنه في عدد من السلطات المحلية البريطانية بدأت تظهر دعوات لقطع العلاقات مع جهات مرتبطة بـ”إسرائيل”، إلى جانب تزايد الدعوات إلى مقاطعة سياسية لها.

وزعمت أن التحولات الديموغرافية في بريطانيا ساهمت في هذا الاستقطاب، مع ارتفاع عدد السكان المسلمين خلال العقود الأخيرة، ما جعلهم قوة سياسية مؤثرة في بعض المناطق، خاصة داخل أوساط اليسار الحضري، مشيرة إلى أن ملف غزة والموقف من “إسرائيل” أصبحا جزءاً من الجدل السياسي الداخلي، مع سعي بعض المرشحين والأحزاب لكسب أصوات الناخبين المسلمين عبر تبني مواقف أكثر تشدداً تجاه “إسرائيل”.

وأضافت الصحيفة أن اليهود غالباً ما يصبحون عرضة للتوتر خلال فترات الاستقطاب السياسي الحاد، حيث تُوجَّه إليهم اتهامات رمزية مرتبطة بقضايا العولمة أو الرأسمالية أو الاستعمار أو الامتيازات، مشيرة إلى أن تصاعد الخطاب المناهض لـ”إسرائيل” في بريطانيا، إلى جانب ما وصفته بزيادة انعدام الأمن داخل المجتمع اليهودي، يعكس هذا التوجه.

وختمت الصحيفة بأن نتائج الانتخابات المحلية لا ينبغي النظر إليها كحدث داخلي محدود، بل كبداية مرحلة سياسية جديدة في بريطانيا تتسم بتراجع قوة الوسط السياسي، وتعزيز الاستقطاب، وتحديات متزايدة أمام قدرة اليهود البريطانيين والإسرائيليين على الحفاظ على موقعهم في ظل واقع سياسي واجتماعي متغير.

 



Source link

السابق
تصاعد المقاطعة الأكاديمية ضد “إسرائيل” بنسبة 150%
التالي
وزير الصحة البريطاني يعلن استقالته