أخبار

ترامب يثرثر كثيرا وتناقضاته تزيد من تردد إيران بالموافقة على صفقة

ترامب يثرثر كثيرا وتناقضاته تزيد من تردد إيران بالموافقة على صفقة


جو 24 :

 

نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا أعده المحرر الدبلوماسي باتريك وينتور قال فيه إن كلام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعقد الأمور ويثير مخاوف طهران من عقد صفقة مع الولايات المتحدة.

وقالت الصحيفة إن ترامب يمزج التهديدات بالغطرسة في تعليقات، عادة ما يهاجم فيها إيران، وسط استمرار حصاره للموانئ الإيرانية، وأصبح المعوق الأساسي لبدء محادثات السلام التي تتوسط فيها باكستان.

ولا تستطيع وزارة الخارجية الإيرانية تجاهل التعليقات الكثيرة، حتى لو ناقضت نوايا ترامب وما قيل للإيرانيين في السر.

فقد أصبح ضيق صبر ترامب وطريقته الدبلوماسية الفظة معوقا للحل، وحذر رئيس الوفد الإيراني المفاوض محمد باقر قاليباف من أن “فرض الحصار ينتهك شروط اتفاق وقف إطلاق النار”، و”يريد الرئيس الأمريكي، حسب خياله، أن يحول طاولة المفاوضات إلى طاولة استسلام أو يبرر أخطاءه. ولا نقبل التفاوض في ظل التهديدات، وفي الأسبوعين الماضيين كنا جاهزين لإظهار أوراق جديدة في المعركة”.

وتحدث السفير الإيراني في باكستان، رضا أميري مقدم، بنفس الطريقة، مشيرا إلى الجملة الأولى في رواية جين أوستن “كبرياء وتحيز”، حيث حور كلامها نحو إيران: “الحقيقة المعروفة بشكل عام هي أن هناك دولة واحدة لديها حضارة لن تتفاوض في ظل التهديد والقوة”.

ففي الوقت الذي يريد فيه ترامب طمأنة قاعدته السياسية القلقة والأسواق المالية، فإن إيران تتعرض لضغوط محلية من أجل التصدي لمزاعم ترامب ومحاولته إهانة الإيرانيين، بما في ذلك مزاعمه بأن الإيرانيين تنازلوا عن كميات اليورانيوم عالية التخصيب.

ورد ترامب على تغريدة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، نشرها يوم الجمعة، بأن بلاده ستخفف القيود على حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، بالقول إن إيران استسلمت تماما وهزمت، بدلا من الرد بالمثل.

وبدلا من ذلك، أكد أن الحصار الأمريكي مستمر على الموانئ الإيرانية. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، قال في مقابلة: “الإيرانيون يريدون بيأس فتحه، ولن أفتحه حتى يتم توقيع اتفاق”.

وفي مقابلة أخرى، قال: “لقد وافقوا على كل شيء”، وتحديدا “وافقوا على عدم إغلاق مضيق هرمز أبدا”. وبعد يوم أغلقته إيران، مما ترك انطباعا بأن ترامب أساء تقدير عزيمة إيران، وهذه ليست المرة الأولى.

وعلقت البعثة الدبلوماسية الإيرانية في غانا قائلة إن رئيس الولايات المتحدة، خلال الـ24 ساعة الماضية، “شكر إيران لفتحها مضيق هرمز ثم هددها، ولام الصين وأثنى عليها، وأعلن عن نجاح الحصار، وأكد أن إيران أعادت مخزونها أثناء الحصار، ووعد بصفقة مع إيران وهدد بإمطارها بالقنابل”.

ووصف نائب وزير الخارجية سعيد خطيب زادة ترامب بقوله: “يثرثر كثيرا”.

وبحلول يوم الثلاثاء، أصدر ترامب سلسلة من التصريحات المتناقضة: “أتوقع أن أبدأ القصف”، قائلا إن الجيش يتحفز للعودة إلى القتال، في إشارة لقرب نهاية الهدنة التي قال إنه لن يمددها. وبعد ذلك بجملتين، قال إن الإيرانيين سيشاركون في المفاوضات التي ستعقد يوم الأربعاء.

ففي جملة واحدة، جمع بين الذم والمدح لإيران: “إيران تريد أن تقف على أرجلها، وهي بلد قوي وشعب رائع، ولديهم شعب جميل”، قبل أن يضيف: “إنهم متعطشون للدم ويقودهم، للأسف، قادة يتسمون بالفظاظة. ونحن أكثر صعوبة منهم، ولكن عليهم التعقل واستخدام المنطق، لا أن يكونوا بلدا يقوم على الموت والرعب”.

وربما كان ترامب يسعى من خلال هذا الكلام المتناقض إلى البحث عن حل دبلوماسي، لكن الأثر الكبير الذي تتركه تصريحاته هو زيادة عزم إيران على المضي في موقفها، وعدم موافقتها إلا على صفقة يلتزم بها ترامب.

(القدس العربي)



Source link

السابق
فتح مضيق هرمز مستحيل في ظل الانتهاك الصارخ لوقف إطلاق النار
التالي
علماء يكتشفون انخفاض صلابة الألماس عند تحويله إلى مقياس نانوي