فتحت شركة تي اس ام سي التايوانية الباب امام احتمالية تعديل اسعار منتجاتها من الرقائق الالكترونية خلال الفترة المقبلة، وذلك في ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها التضخم المستمر وارتفاع تكاليف التشغيل العالمية بشكل لافت.
واكد المدير المالي للشركة ويندل هوانغ ان التضخم تسبب بالفعل في زيادة التكاليف الانتاجية، مبينا ان الشركة تدرس خياراتها بعناية لضمان استدامة عملياتها التقنية مع الحفاظ على القيمة التنافسية التي تقدمها لعملائها في الاسواق.
واوضح هوانغ ان الزيادات في الاسعار لن تكون حادة او مبالغ فيها، مشددا على ان الشركة تعكس في تسعيرها قيمة الريادة التكنولوجية والتميز التصنيعي الذي تمتلكه في صناعة الرقائق الاكثر تطورا على مستوى العالم.
استراتيجية التوسع العالمي
وكشف المدير المالي عن موقف الشركة من التوسعات الخارجية، نافيا ان يكون التواجد في دول مثل امريكا والمانيا واليابان ناتجا عن ضغوط سياسية، مؤكدا ان القرار يعتمد بشكل اساسي على طلبات العملاء الاستراتيجية.
وبين ان نقل منظومة التصنيع المتكاملة الى خارج تايوان عملية معقدة للغاية، موضحا ان بناء قدرات انتاجية مماثلة لما هو موجود في تايوان قد يستغرق سنوات طويلة تتراوح بين خمس وعشر سنوات من العمل.
واضاف ان الشركة تواصل استثماراتها الضخمة لتعزيز حضورها الصناعي، مشددا على ان انتاج الرقائق الاكثر تقدما وحداثة سيظل محصورا داخل تايوان لضمان اعلى مستويات الجودة والكفاءة التقنية التي يتوقعها العملاء من الشركة.
مستقبل الذكاء الاصطناعي
واظهر هوانغ ثقة كبيرة في استدامة الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، رافضا وصف الطفرة الحالية بالفقاعة، ومؤكدا ان الشركات الكبرى المشغلة للبنية التحتية الرقمية تمتلك الموارد المالية اللازمة لمواصلة الاستثمار في هذا القطاع.
وذكر ان الشركة تجري محادثات مستمرة مع عملائها لضمان استمرار تدفق الطلبات، موضحا ان القناعة بهذا الاتجاه التقني الضخم لا تزال قوية جدا رغم التقلبات التي قد تشهدها اسهم التكنولوجيا في الاسواق العالمية.
واشار الى ان الشركات العملاقة التي تعتمد على رقائق الشركة قادرة على تحمل تكاليف التطوير، مبينا ان الشركة ستظل شريكا استراتيجيا في دعم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي العالمي خلال السنوات القادمة بكل ثقة.
