أخبار

مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية إطار تفاوضي والتحولات الجيو-اقتصادية سترسم ملامح المنطقة

مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية إطار تفاوضي والتحولات الجيو-اقتصادية سترسم ملامح المنطقة


 

خاص – قال الخبير الاقتصادي زيان زوانة إن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران لا تعدو كونها “إطار عمل” للتفاوض، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستتركز على المفاوضات التفصيلية للوصول إلى اتفاق نهائي، مع إمكانية تمديد فترة التفاوض المحددة بستين يوماً باتفاق الطرفين كما تنص المذكرة.

وأوضح زوانة ل الأردن ٢٤ أن قراءة نتائج الحرب وتداعياتها تختلف من دولة خليجية إلى أخرى تبعاً لحسابات المصالح والقدرات، ما يجعل الاستجابة الإقليمية غير موحدة بالضرورة.

وأضاف أن السعودية وقطر تتجهان نحو توظيف إمكاناتهما المالية والاستثمارية في إيران لتهيئة بيئة مناسبة للمرحلة المقبلة، مستندتين إلى نهج دبلوماسي اتسم بالانضباط خلال فترة الصراع، وإلى قناعة بأن المنتصر الاستراتيجي لم يكن الولايات المتحدة أو إسرائيل، الأمر الذي يدفعهما إلى استكشاف فرص التعاون والاستثمار وفق قاعدة “رابح ـ رابح”. وأشار إلى أن سلطنة عُمان تتبنى التوجه ذاته مستفيدة من موقعها الجغرافي الحيوي ودورها المحوري في مضيق هرمز.

وفي المقابل، رجح زوانه أن تتأخر الكويت والبحرين في اتخاذ خطوات جدية نحو الانفتاح على إيران، فيما تواجه الإمارات تحدياً أكبر يتطلب وقتاً أطول للوصول إلى حالة من القبول المتبادل مع طهران، مؤكداً أن العامل الجيو-اقتصادي سيكون أحد أبرز المحددات للعلاقات الإقليمية خلال المرحلة المقبلة.

وأكد زوانه أن هذه التحولات تتزامن مع ما وصفه بتراجع حدود القوة الأميركية وانحسار الادعاءات المتعلقة بإعادة تشكيل الشرق الأوسط عبر القوة العسكرية، معتبراً أن المشروع الإسرائيلي أخفق في فرض سيطرة كاملة على الأرض اللبنانية، مستشهداً بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 واستمرار التحديات الأمنية التي واجهتها هناك.

وأشار إلى أن المنطقة تشهد كذلك امتداداً للجغرافيا الاقتصادية والسياسية التي تربط السعودية ومصر وسورية والأردن، متوقعاً أن تكون السعودية مركز الثقل الإقليمي في أي تحالفات استراتيجية مقبلة تضم دول الخليج العربية، بهدف تقليص الاعتماد على الخيارات العسكرية مرتفعة الكلفة والمخاطر.

وختم زوانه بالقول إن المرحلة المقبلة قد تشهد ميلاً أميركياً أكبر نحو الانكفاء الداخلي بعد تداعيات الحرب على إيران، إضافة إلى تغيرات في المزاج العام داخل الولايات المتحدة تجاه إسرائيل والقضية الفلسطينية، الأمر الذي قد ينعكس على شكل التوازنات والتحالفات الإقليمية والدولية في السنوات المقبلة.



Source link

السابق
كيف تحولت التقنية الى رفيق ايماني للمعتمرين
التالي
ارقام قياسية تضع نجوم المنتخب الاردني في صدارة مشهد المونديال العالمي