مالك عبيدات – قال الخبير الاقتصادي محمد البشير إن قرار لجنة تسعير المشتقات النفطية بتثبيت أسعار المحروقات جاء رغم الانخفاض الكبير الذي شهدته أسعار النفط عالمياً، معتبراً أن اللجنة أخطأت في قرارها، وحمّل الحكومة المسؤولية باعتبارها الجهة المشرفة على عمل اللجنة.
وأضاف البشير لـ”الأردن 24″ أن الطاقة تمثل عبئاً رئيسياً على المواطنين والاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن أسعار المشتقات النفطية ارتفعت خلال الفترات الماضية إلى مستويات تفوق ما كانت عليه عندما تجاوز سعر برميل النفط 120 دولاراً خلال الأزمات السابقة.
وأوضح أن الإبقاء على الأسعار الحالية يفرض أعباءً إضافية على موازنات الأسر، ويرفع كلف الإنتاج والنقل والسياحة ومختلف القطاعات الاقتصادية، مؤكداً أن المبررات التي تساق لتثبيت الأسعار لا تنسجم مع خطاب الحكومة بشأن التخفيف من الأعباء المعيشية ودعم الصناعة.
وأشار إلى أن الصناعة الأردنية حققت تقدماً في قدرتها التنافسية خلال الفترة الماضية نتيجة التحولات التي فرضتها الحرب على غزة والتوترات الإقليمية، والتي دفعت العديد من المستهلكين في المنطقة إلى تفضيل السلع المحلية والعربية، ما انعكس إيجاباً على الصادرات الأردنية.
وبيّن أن هذا التحسن تحقق دون مساهمة كافية من السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية، داعياً الحكومة إلى تخفيض كلف الإنتاج، وعلى رأسها أسعار الطاقة، بما يسهم في معالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد وتعزيز تنافسية القطاعات الإنتاجية.
وأكد البشير أن فاتورة استيراد النفط تراجعت مع انخفاض الأسعار العالمية، الأمر الذي خفف الضغط على ميزان المدفوعات وأسهم في تعزيز احتياطيات العملات الأجنبية، معتبراً أن هذه المعطيات كانت تستوجب خفض أسعار المشتقات النفطية بدلاً من تثبيتها.
وختم بالقول إن لجنة تسعير المشتقات النفطية أخطأت بعدم عكس الانخفاض الكبير في أسعار النفط العالمية على الأسعار المحلية، مطالباً بإعادة النظر في آلية التسعير بما يحقق العدالة للمواطنين ويدعم الاقتصاد الوطني.
