أخبار

كمال ميرزا يكتب …احذروا التصهين البريء!

كمال ميرزا يكتب …احذروا التصهين البريء!


 

كتب: كمال ميرزا

هناك ربط غير مُلزم وغير موضوعيّ وغير مُسنَد علميّاً بين أن تكون موهوباً ومبدعاً وأن تكون إنساناً خيّراً!

من حيث المبدأ كلّ إنسان ينبغي أن يكون خيّراً، وهذا فَرَض نظريّ يقرّ به حتى الأشرار أنفسهم.. ولكن هذه مسألة، وأن نفترض أنّ الموهوب والمبدع خيّر بالضرورة وبصورة تلقائيّة فهذه مسألة ثانية!

بكلمات أخرى، قد تكون أعظم موهوب ومبدع في العالم، ولكنّك في الوقت نفسه شخص شرير ووضيع ونذل ورخيص.

هذا الكلام يسري على كلّ مجالات الموهبة والإبداع: الرياضة.. الفنون.. الآداب.. الأكاديميا.. حفر الكوسا.. التريكو!

مناسبة الحديث هي كأس العالم.

فلتكن أعظم لاعب كرة قدم في التاريخ، فلتكن كائناً فوق-إنسانيّ من نسل الآلهة كما تصف الأساطير القديمة، فلتكن من الفضاء الخارجيّ.. لا شيء يمكن أن يشفع لك صهيونيّتك، أو تعاطفك مع الصهيونيّة، أو مجرد مجاملتك وتملّقك لها!

ما يسري على الصهيونيّة يسري على الشذوذ بكافة أشكاله، بكون الصهيونيّة ذاتها هي ضرب من ضروب الشذوذ.

بالنسبة للذين يدّعون “الموضوعيّة”، ويفصلون بين الموهبة والإبداع من ناحية والقناعات والمواقف من ناحية أخرى، فإنّ هذه الموضوعيّة الكذابّة بحدّ ذاتها هي مظهر من مظاهر الشرّ والوضاعة والنذالة والرخص، وضرب من ضروب الشذوذ!

أمّا الأكثر شرّاً ووضاعة ونذالة ورخصاً وشذوذاً فأولئك المتذاكين والمتحذلقين الذين سيأتون إليك ويقولون لك جدلاً وجقماً: عرّف الخير.. عرّف الشر.. عرّف الحقّ.. عرّف الباطل.. هذه مسائل نسبيّة!

مثل هذا المنطق الفاسد والخطاب المتلاعب هو ما يجعل من “الخيانة” في لحظة معيّنة “وجهة نظر”، ومن القتل والتنكيل والإبادة خياراً “عقلانيّاً” و”أخلاقيّاً”.

باختصار، انتبه: قد تكون شخصاً شريراً، وشخصاً متصهيناً، وشخصاً شاذاً، وأنت مجرد تجلس في بيتك بكلّ براءة تشاهد كرة القدم، وتستهلك التسالي والنقرشات، وتهتف بحماس لنجمك الأثير ومنتخبك المفضّل!احذروا التصهين البريء!

كتب: كمال ميرزا

هناك ربط غير مُلزم وغير موضوعيّ وغير مُسنَد علميّاً بين أن تكون موهوباً ومبدعاً وأن تكون إنساناً خيّراً!

من حيث المبدأ كلّ إنسان ينبغي أن يكون خيّراً، وهذا فَرَض نظريّ يقرّ به حتى الأشرار أنفسهم.. ولكن هذه مسألة، وأن نفترض أنّ الموهوب والمبدع خيّر بالضرورة وبصورة تلقائيّة فهذه مسألة ثانية!

بكلمات أخرى، قد تكون أعظم موهوب ومبدع في العالم، ولكنّك في الوقت نفسه شخص شرير ووضيع ونذل ورخيص.

هذا الكلام يسري على كلّ مجالات الموهبة والإبداع: الرياضة.. الفنون.. الآداب.. الأكاديميا.. حفر الكوسا.. التريكو!

مناسبة الحديث هي كأس العالم.

فلتكن أعظم لاعب كرة قدم في التاريخ، فلتكن كائناً فوق-إنسانيّ من نسل الآلهة كما تصف الأساطير القديمة، فلتكن من الفضاء الخارجيّ.. لا شيء يمكن أن يشفع لك صهيونيّتك، أو تعاطفك مع الصهيونيّة، أو مجرد مجاملتك وتملّقك لها!

ما يسري على الصهيونيّة يسري على الشذوذ بكافة أشكاله، بكون الصهيونيّة ذاتها هي ضرب من ضروب الشذوذ.

بالنسبة للذين يدّعون “الموضوعيّة”، ويفصلون بين الموهبة والإبداع من ناحية والقناعات والمواقف من ناحية أخرى، فإنّ هذه الموضوعيّة الكذابّة بحدّ ذاتها هي مظهر من مظاهر الشرّ والوضاعة والنذالة والرخص، وضرب من ضروب الشذوذ!

أمّا الأكثر شرّاً ووضاعة ونذالة ورخصاً وشذوذاً فأولئك المتذاكين والمتحذلقين الذين سيأتون إليك ويقولون لك جدلاً وجقماً: عرّف الخير.. عرّف الشر.. عرّف الحقّ.. عرّف الباطل.. هذه مسائل نسبيّة!

مثل هذا المنطق الفاسد والخطاب المتلاعب هو ما يجعل من “الخيانة” في لحظة معيّنة “وجهة نظر”، ومن القتل والتنكيل والإبادة خياراً “عقلانيّاً” و”أخلاقيّاً”.

باختصار، انتبه: قد تكون شخصاً شريراً، وشخصاً متصهيناً، وشخصاً شاذاً، وأنت مجرد تجلس في بيتك بكلّ براءة تشاهد كرة القدم، وتستهلك التسالي والنقرشات، وتهتف بحماس لنجمك الأثير ومنتخبك المفضّل!



Source link

السابق
مروان البرغوثي يترشح للرئاسة الفلسطينية من داخل السجن الإسرائيلي