أخبار

جو 24 : ردود فعل غاضبة على كارثة “عمارة السعادة” في غزة: أين الإنقاذ والإعمار؟


أثارت كارثة انهيار “عمارة السعادة” في مدينة غزة، التي أسفرت عن سقوط ضحايا ووجود عشرات المفقودين تحت الأنقاض، موجة من ردود الفعل الغاضبة، وسط انتقادات للنقص الحاد في معدات الإنقاذ ورفع الركام، وتساؤلات حول واقع النازحين الذين يضطرون إلى الاحتماء بمبان متضررة وآيلة للسقوط.

وحمّل ناشطون وباحثون الاحتلال مسؤولية استمرار التداعيات الإنسانية للحرب، مطالبين بتحرك عاجل لتوفير معدات الإنقاذ ورفع الأنقاض وتأمين المأوى للنازحين، إلى جانب البدء بإعادة الإعمار.

ألا تستحق الفاجعة وقفة؟

وكتب مؤسس ورئيس “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان” (منظمة مستقلة مقرها في جنيف) رامي عبده، عبر حسابه على منصة “إكس”: “ألا تستحق فاجعة انهيار عمارة السعادة أن تنكس رايات مؤسساتكم في الضفة والقدس والداخل؟ ألا تستحق وقفات في جامعاتكم؟ ألا تستحق أن تنكس رايات سفاراتكم الفلسطينية حزنا ولفتا للانتباه إلى الفاجعة المستمرة؟”.

وأضاف: “ألا تستحق أن تخرج فرق الدفاع المدني في مدنكم في وقفة رمزية تطالب بالسماح لها بالوصول إلى غزة للمشاركة في انتشال جثامين الآلاف، كما فعلت في إخماد الحرائق لدى الاحتلال وخارج فلسطين؟”.

وختم عبده تعليقه بالقول: “مات الضمير الإنساني قبل الوطني”.

مأساة تتجاوز انهيار مبنى

وقال الباحث في العلاقات الدولية أدهم أبو سلمية: “اسمها عمارة السعادة، لكن فجر اليوم تحولت إلى مأساة جديدة في غزة”، موضحا أن “البناية المتصدعة، التي سبق أن أصابها القصف الإسرائيلي، انهارت فوق عائلات نازحة احتمت بها بعدما ضاقت بها سبل النجاة”.

وأضاف عبر حسابه على منصة “إكس”، أن سكانها “كانوا يعرفون أنها غير آمنة، لكنهم لم يجدوا مكانا آخر سوى الخيمة أو العراء”، مؤكدا أن “الكارثة لم تقتصر على انهيار مبنى، وإنما أدت إلى فقدان أطفال ونساء ونازحين مأواهم وما تبقى من شعور بالأمان”.

وأشار أبو سلمية إلى أن غزة “مليئة بالبنايات المتصدعة والآيلة للسقوط”، فيما تضطر عائلات كثيرة إلى العودة إليها بعدما دمرت منازلها، ولا يزال الركام في مكانه، ولم تبدأ عملية الإعمار”، معتبرا أن “المأوى الآمن أصبح ترفا لا يملكه النازح”.

وقال إن “عمارة السعادة” تمثل صورة مكثفة لمأساة غزة، مضيفا: “الحرب قد تصمت مدافعها، لكن آثارها تواصل قتل الناس”، ومطالبا بالإنقاذ والإيواء والإعمار، وبما وصفه بـ”حق حقيقي لأهلها في الأمن والحرية والحياة الكريمة”.

أين نتائج “مجلس السلام”؟

وقال الناشط أبو نائل إن ما يسمى “مجلس السلام”، الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ويقوده ميلادينوف، “ليس إلا أداة ابتزاز صريحة”، على حد وصفه، معتبرا أن مهمته الفعلية تتمثل في إصدار بيانات تطالب بتجريد المقاومة وتسليم سلاحها، بينما يتجاهل، بحسب قوله، مسؤولياته المتعلقة بفتح المعابر الإغاثية وإدخال آليات رفع الركام والالتزام بما تم الاتفاق عليه.

وأضاف عبر حسابه على منصة “إكس”، أن انهيار “عمارة السعادة” فوق رؤوس ساكنيها، ووفاة 20 شخصا تحت الأنقاض، “جريمة يتحمل مسؤوليتها المباشرة الاحتلال أولا، ومجلس ميلادينوف والوسطاء الذين يكتفون بالفرجة والصمت”.

وقال الناشط حذيفة الأسطل إن المدنيين في غزة “ما زالوا يواجهون الموت وسط نقص حاد في معدات الإنقاذ ورفع الأنقاض والخيام ومواد الإيواء”.

وأضاف عبر حسابه على منصة “إكس”، أن مأساة “عمارة السعادة” أعادت طرح تساؤلات بشأن “نتائج مجلس السلام وخطة ترامب”، وما أعلن عن إدخال المساعدات وإعادة الإعمار.

وأكد أن “التصريحات لا تنقذ العالقين تحت الركام”، مطالبا بوصول المعدات وتنفيذ عمليات الإغاثة وبدء الإعمار على الأرض.

عمارة تحولت إلى قبر جماعي

وقال الناشط محمد الجخبير إن انهيار “عمارة السعادة” في غزة أظهر حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها النازحون، متسائلا عن الأسباب التي تدفع السكان إلى البقاء في مبان آيلة للسقوط، معتبرا أن ذلك يأتي نتيجة الهروب من “جحيم الخيام صيفا، وزمهريرها شتاء”.

وأضاف عبر حسابه على منصة “إكس”، أنه “لم يبق في غزة من مصطلح السعادة إلا عمارة السعادة، التي تحولت إلى قبر جماعي لبشر كانوا يبحثون عن السعادة”.

وكان 21 فلسطينيا، بينهم 12 طفلا، قد استشهدوا اليوم الأربعاء، وأصيب آخرون جراء انهيار “عمارة السعادة” في منطقة الصناعة غربي مدينة غزة.

وتأتي الحادثة في ظل دمار واسع لحق بالمباني السكنية في القطاع جراء الحرب، ما دفع فلسطينيين إلى الإقامة في مبان متضررة وآيلة للسقوط في ظل نقص أماكن الإيواء.

وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 248 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.



Source link

السابق
الفدرالي الامريكي يرفع سعر الفائدة 25 نقطة اساس #عاجل
التالي
حين يُقلق اسرائيل صاروخ لم يُطلق .. ماذا تفعل مصر فعلا ؟