أخبار

تعديلات قانون نقابة الصحفيين.. ملاحظة خطيرة

تعديلات قانون نقابة الصحفيين.. ملاحظة خطيرة


جو 24 :

طرح الصحفي عبدالله عويضه جملة من الملاحظات القانونية الجوهرية حول مشروع تعديل قانون نقابة الصحفيين، مسلطاً الضوء على عدد من الثغرات والإشكاليات التي قد تؤثر على سلامة الصياغة التشريعية ودقة التطبيق. 

وأكد أن هذه الملاحظات تأتي في إطار الحرص على حماية المهنة وصون الحقوق، داعياً إلى إعادة النظر في المشروع قبل إقراره لتفادي أي خلل قانوني محتمل.

وتاليا ما كتبه الزميل عويضه:

مشروع تعديل قانون نقابة الصحفيين.. ملاحظة خطيرة

في ضوء الاطلاع على مشروع التعديلات المقترحة على قانون نقابة الصحفيين وبهدف الحرص على سلامة التشريع وصون المهنة من أي خلل أو غموض قد ينعكس سلباً على التطبيق العملي أو الحقوق المكتسبة، فإننا نسجل جملة من الملاحظات القانونية الجوهرية التي تستوجب الوقوف عندها قبل المضي في إقرار هذه التعديلات بصيغتها الحالية.

أولاً: ورود تعديلات على غير محل (خطأ مرجعي جسيم) تضمن المقترح تعديل المادة (15) من خلال شطب الفقرة (ج) وشطب عبارة واردة في الفقرة (د)، في حين أن النص النافذ للمادة ذاتها لا يتضمن أصلاً فقرات بهذه التسمية، الأمر الذي يجعل التعديل وارداً على غير محل، ويشكل عيباً قانونياً جسيماً يفقد النص مشروعيته ويعرضه للبطلان.

ثانياً: خلل في تحديد الجهة المختصة والطعن ، تم شطب عبارة “الوزير” و”محكمة العدل العليا” واستبدالهما بالمحكمة الإدارية، دون إعادة ضبط البناء القانوني للنص، مما أوجد خلطاً بين الجهات الإدارية والقضائية وأخلّ بتدرج الطعن وهو ما يفتح باباً واسعاً للتفسير المتضارب والطعن بعدم المشروعية.

ثالثاً: حذف قيود قانونية تمس الحقوق دون مبرر، شمل التعديل شطب عبارة “بناءً على طلبه الخطي”، وهو قيد جوهري يضمن إرادة العضو وإزالته دون وضع بديل قانوني واضح يفتح المجال لاتخاذ إجراءات تمس المركز القانوني للأفراد دون موافقتهم، بما يخالف أبسط ضمانات العدالة الإدارية.

رابعاً: أخطاء في الصياغة التشريعية والتسلسل القانوني ورد في المقترح إضافة بند جديد تحت رقم (4) للفقرة (ب) وهي صياغة غير صحيحة قانوناً، إذ لا يجوز الإضافة “تحت رقم” غير موجود والصحيح أن تكون الإضافة بإنشاء بند جديد برقم (4) أو بعد البند (3).

كما لوحظ استخدام عبارات وصفية مثل شطب عبارة و إضافة عبارة ، دون اعتماد الصياغة التشريعية المعتمدة (تعدل، تستبدل، تلغى)، مما يضعف القيمة القانونية للنص.

خامساً: غموض وتضارب في مواضع التعديل حيث لم يتم تحديد مواضع التعديل بدقة في عدة مواد، سواء من حيث الفقرة أو البند، الأمر الذي يؤدي إلى غموض في التطبيق ويجعل النص عرضة لتفسيرات متعددة، وهو ما يتعارض مع مبدأ اليقين القانوني.

سادساً: إدخال أحكام دون تأصيل قانوني واضح تضمنت بعض التعديلات إدخال مفاهيم أو مسميات (مثل سجلات أو لجان) دون تعريفها أو ربطها بالإطار القانوني العام، مما قد يؤدي إلى ازدواجية في التطبيق أو تعارض مع نصوص قائمة.

سابعاً: مؤشرات على غياب المراجعة القانونية والفنية، إن تكرار الأخطاء المرجعية وضعف الصياغة ووجود تعديلات على غير محل، يعكس غياب التدقيق التشريعي الكافي، وهو أمر لا ينسجم مع أهمية القانون محل التعديل ولا مع مكانة النقابة ودورها.

الخلاصة:

إن المشروع بصيغته الحالية لا يحقق الحد الأدنى من متطلبات الصياغة التشريعية السليمة، ويشوبه عدد من العيوب الجوهرية التي قد تؤدي إلى بطلان بعض مواده أو تعذر تطبيقها بشكل سليم، الأمر الذي يستوجب إعادة النظر فيه بشكل شامل قبل المضي في إقراره.

توصية:

ندعو إلى إعادة صياغة المشروع بالكامل وفق الأصول التشريعية، وعرضه على مختصين في الصياغة القانونية، وضمان توافقه مع النصوص النافذة ومبادئ المشروعية، حفاظاً على هيبة التشريع وحقوق الصحفيين.

تم إعداد هذه الملاحظات في إطار الحرص على المصلحة العامة وسلامة العمل النقابي، دون استهداف لأي جهة وبهدف تصويب المسار التشريعي بما يحقق العدالة والوضوح القانوني.

الصحفي عبدالله عويضه



Source link

السابق
كيف فجّر تصريح المعايطة نقاشًا حساسًا في الأردن؟