دعا اتحاد النقابات العمالية المستقلة الأردني الحكومة إلى دراسة تدخل وطني لمعالجة تداعيات تعثر أحد مصانع الألبان في المملكة، بعد خروج مئات العاملين من سوق العمل وعدم حصولهم على رواتبهم لفترات طويلة.
وقال رئيس الاتحاد المهندس عزام الصمادي، في مذكرة وجهها إلى رئيس الوزراء، إن ما حدث يكشف وجود فجوة تشريعية في منظومة حماية الأجور وحقوق العاملين عند تعثر الشركات أو إغلاقها، مطالباً بإعادة النظر في نصوص قانوني العمل والضمان الاجتماعي بما يضمن حماية العاملين من فقدان مصادر رزقهم.
واقترح الاتحاد دراسة إمكانية إعادة تشغيل المصنع من قبل العاملين أنفسهم، بإشراف ودعم ورقابة من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وبمساندة حكومية ودعم من غرفتي صناعة عمان والأردن، مؤكداً أن الحفاظ على مئات فرص العمل ومنع انضمام العاملين إلى صفوف البطالة يمثل قضية وطنية ترتبط بالأمن المجتمعي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد الصمادي أن الاتحاد لا يدعو إلى إنقاذ أصحاب الشركات المتعثرة أو شراء تلك المنشآت، وإنما إلى حماية العمال من الفقر والبطالة، وإيجاد نموذج وطني يضمن استمرار الإنتاج والحفاظ على فرص العمل.
وأشار إلى أن العاملين أنفسهم هم الأكثر قدرة على إعادة تشغيل المصنع بكفاءة ومسؤولية، نظراً لحرصهم على الحفاظ على مصدر رزقهم واستمرار المؤسسة الإنتاجية.
وأعرب الاتحاد عن أمله في أن تحظى الفكرة باهتمام ودراسة جادة من قبل الحكومة والجهات المعنية، بما يسهم في تعزيز الحماية الاجتماعية وصون كرامة العامل الأردني.
