أخبار

المفاوضات الأمريكية الإيرانية تدور في دائرة مفرغة ومضيق هرمز يبقى ورقة الضغط الأهم

المفاوضات الأمريكية الإيرانية تدور في دائرة مفرغة ومضيق هرمز يبقى ورقة الضغط الأهم


 

خاص – قالت أستاذة العلوم السياسية الدكتورة أريج جبر إن الإيجابية الوحيدة في المشهد الحالي تتمثل في استئناف جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، المقرر عقدها السبت المقبل بوساطة باكستانية – قطرية في إسلام آباد، معتبرة أن نقل المفاوضات إلى هناك يعيد الأمور إلى مسارها الطبيعي ويمنح باكستان دور الضامن الفعلي للمباحثات بين الطرفين.

وأضافت جبر ل الأردن ٢٤ أن الحديث عن وجود نقاط توافق حقيقية بين واشنطن وطهران لا يزال سابقاً لأوانه، مؤكدة أن المفاوضات “تدور في دائرة مفرغة”، إذ يسعى كل طرف إلى إيجاد مخارج تحفظ مصالحه دون تقديم تنازلات جوهرية.

وأوضحت أن الولايات المتحدة تعمل بالتوازي على إيجاد بدائل استراتيجية، من خلال تحركات واتصالات مع أطراف إقليمية، إلى جانب البحث عن مسارات بديلة لتخفيف الاعتماد على مضيق هرمز، فضلاً عن استمرار الجدل بشأن الأصول الإيرانية المجمدة، وهو ما يعكس استمرار حالة الشد والجذب بين الجانبين.

وأكدت أن المرحلة الحالية يمكن وصفها بـ”التفاؤل الحذر”، لأن العلاقات الأمريكية الإيرانية لا تزال تسير على “خطوط من نار”، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق نهائي محدودة في الوقت الراهن.

وفيما يتعلق بالملف النووي، رأت جبر أن الخلاف لا يقتصر على عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بل يرتبط بطبيعة التفاهم السياسي الشامل بين واشنطن وطهران.

وأضافت أن إيران لا ترفض مبدأ الرقابة بشكل مطلق، لكنها تتحفظ على تفتيش بعض المنشآت النووية التي تعرضت، بحسب الرواية الإيرانية، للاستهداف والتدمير خلال الأشهر الماضية، معتبرة أن مطالبة طهران بالكشف عن تفاصيل هذه المواقع قبل التوصل إلى اتفاق سياسي تمثل، من وجهة نظرها، محاولة للضغط عليها وانتزاع تنازلات تمس سيادتها.

وأشارت إلى أن أي عمليات تفتيش شاملة قد تصبح ممكنة بعد التوصل إلى اتفاق نهائي يحدد آليات الرقابة ونسب تخصيب اليورانيوم ومستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وحول مضيق هرمز، قالت جبر إن المضيق بات يمثل إحدى أهم أوراق الضغط في العلاقة بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدة أن طهران تعتبره جزءاً من مياهها الإقليمية وترى أنها صاحبة الحق في الإشراف على حركة الملاحة فيه.

وأضافت أن الولايات المتحدة حاولت إيجاد مسارات بديلة بالتنسيق مع سلطنة عُمان، إلا أن إيران لا تزال تفرض حضورها الميداني عبر الحرس الثوري، الأمر الذي يجعل المضيق نقطة اشتعال محتملة في أي تصعيد مستقبلي.

وختمت جبر بالقول إن مضيق هرمز قد يكون “الشرارة” التي تقود إلى جولة جديدة من التصعيد العسكري، أو الورقة التي تدفع الطرفين في النهاية نحو تسوية سياسية إذا نجحت المفاوضات في تجاوز نقاط الخلاف الأساسية.



Source link

السابق
إنجلترا المنقوصة تُقصي المكسيك 3-2 وتبلغ ربع نهائي كأس العالم