كشفت دراسات جيولوجية حديثة ان بركان ميثانا القريب من العاصمة اليونانية اثينا يمارس نشاطا خفيا تحت سطح الارض منذ فترات طويلة، حيث يستخدم العلماء بلورات الزركون كمسجلات دقيقة لرصد تاريخه الجيولوجي المعقد.
واوضح الباحثون ان النتائج اظهرت قدرة البراكين على التنفس في الخفاء لآلاف السنين دون ظهور مؤشرات سطحية، مما يفرض تحديات جديدة على فرق تقييم المخاطر البركانية التي تراقب هذه المناطق الحيوية باستمرار.
وبينت التحليلات ان الصهارة تحت البركان تشكلت بشكل شبه مستمر رغم فترات السكون الطويلة، وهو ما يعد دليلا واضحا على وجود نظام صهاري نشط ومكثف يتطلب متابعة دقيقة من السلطات المختصة.
مخاطر خفية في اعماق بركان ميثانا
واكد الخبراء ان الحجرة العلوية للبركان غنية جدا بالمياه بسبب تاثيرات الوشاح المرتبط بقاع المحيط، حيث تساهم هذه العمليات في ترطيب الوشاح وتحفيز التبلور الذي قد يحد مؤقتا من حركة الصهارة الصاعدة.
واضاف الباحثون ان فترات الخمول الطويلة لا تعني ابدا انطفاء البركان بشكل نهائي، بل قد تشير الى تشكل نظام صهاري اكبر واكثر خطورة، مما يستدعي تعزيز مستويات اليقظة حول شبه جزيرة ميثانا.
وشدد المتخصصون على اهمية هذه النتائج في فهم سلوك البراكين الخامدة، حيث تواصل السلطات اليونانية مراقبة المنطقة عن كثب نظرا لقربها الشديد من التجمعات السكانية الكبرى ومخاطر تراكم الصهارة تحت السطح.
