كشفت وثائق تاريخية عن تفاصيل مثيرة تتعلق باللحظات الاخيرة في حياة المخترع الامريكي الشهير توماس اديسون الذي غادر دنيانا بعد مسيرة حافلة غيرت وجه التكنولوجيا الحديثة من خلال ابتكاراته التي لا تزال حاضرة.
واظهرت السجلات ان اديسون الذي عانى من مضاعفات مرض السكري في سنواته الاخيرة استيقظ من غيبوبته قبل وفاته بساعات قليلة ليرفع رأسه وينطق بكلماته الاخيرة الغامضة قائلا انها جميلة جدا هناك.
واضاف المقربون منه ان تلك العبارة بقيت لغزا محيرا يعكس الجانب الروحاني للمخترع الذي قضى حياته في البحث عن حلول لمشكلات البشرية عبر اكثر من الف براءة اختراع سجلها طوال مسيرته المهنية الطويلة.
بدايات اديسون وريادة السيارات الكهربائية
وبينت الدراسات ان اديسون لم يكن مجرد مخترع للمصباح الكهربائي بل كان سباقا في مجال الطاقة النظيفة حيث امتلك مصنعا صغيرا للسيارات الكهربائية في اوائل القرن العشرين معتمدا على بطاريات النيكل القلوية.
واكدت التقارير ان الاسواق الامريكية شهدت انتشار اكثر من ثلاثة وثلاثين الف سيارة كهربائية بحلول عام 1912 وهي مركبات تميزت بتصاميم فاخرة ومقصورات داخلية مبتكرة تشبه الى حد كبير السيارات الحديثة.
واوضح الباحثون ان طموح اديسون اصطدم بواقع التكنولوجيا المحدودة حينها حيث كانت تلك السيارات بطيئة ولا تتجاوز مسافة الثلاثين كيلومترا قبل نفاد طاقتها مما دفع المصنعين للتخلي عن الفكرة لسنوات طويلة.
فلسفة النجاح واسرار العبقرية
واشار اديسون في كثير من مواقفه الى ان العبقرية ليست سوى واحد بالمئة من الالهام وتسعة وتسعين بالمئة من الجهد مؤكدا ان الفشل هو مجرد طريق للتعلم وليس نهاية للمحاولات الجادة.
وذكرت المصادر ان حياة المخترع بدأت مبكرا منذ طفولته حيث كان يبيع الصحف والحلوى في القطارات مما صقل شخصيته المقدامة التي تجلت في انقاذه لطفل من حادث قطار مروع عام 1862.
وشدد خبراء التاريخ على ان ارث اديسون يتجاوز مجرد الادوات والاختراعات ليصل الى فلسفة العمل الدؤوب التي مكنته من بناء امبراطورية علمية لا تزال تدرس حتى يومنا هذا في كبرى الجامعات العالمية.
