خاص _ قالت أستاذة العلوم السياسية المختصة بالشأن الفلسطيني، الدكتورة أريج جبر، إن إسرائيل تتعمد استغلال الأحداث والذرائع الأمنية الجارية لتوظيفها في خدمة مشروعها الاستراتيجي المعروف بـ«إسرائيل الكبرى»، معتبرة أن التطورات الحالية تشكل فرصة لتمرير أهداف بعيدة المدى تتجاوز الاعتبارات الأمنية المعلنة.
وأضافت جبر ل الأردن ٢٤ أن إسرائيل تعمل على «سرقة الذرائع» واستثمار الظروف الإقليمية والدولية الراهنة لتبرير سياساتها على الأرض، وتحويل الخطاب الأمني والعسكري إلى أداة لشرعنة مشاريع التوسع والسيطرة وفرض وقائع جديدة.
وأشارت إلى أن أحد أبرز الأهداف يتمثل في إحداث تغيير ديموغرافي قسري، من خلال تفريغ السكان من مناطق في الضفة الغربية وقطاع غزة، ضمن استراتيجية أوسع تستهدف إحكام السيطرة على الأرض وإعادة تشكيل الواقع السكاني والجغرافي.
وبيّنت أن ما يجري لا يمكن قراءته بمعزل عن الأهداف الإسرائيلية بعيدة المدى، إذ يجري توظيف الخطاب السياسي والعسكري لتسويق هذه المشاريع، مستفيدة من حالة الانشغال الدولي والتعقيدات الإقليمية والأزمات المتلاحقة.
وأكدت جبر أن استغلال الظروف الأمنية والسياسية لا يقتصر على التعامل مع أحداث آنية، وإنما يأتي في سياق محاولة تثبيت وقائع جديدة على الأرض، بما يخدم مشروعاً سياسياً وجغرافياً أوسع، ويجعل من التهجير والتغيير الديموغرافي والسيطرة على الأراضي أدوات أساسية في تحقيق تلك الأهداف.
