تناقش إيران وسلطنة عُمان اتفاقاً إطارياً لإنشاء ممر ملاحي مؤقت في مضيق هرمز وإزالة الألغام، إلا أن طهران حذّرت اليوم الأربعاء من أن هذا الممر المائي الحيوي لن يُعاد فتحه ما لم تُنهِ الولايات المتحدة الحرب.
وأعلنت واشنطن فرض عقوبات جديدة تهدف إلى الضغط على إيران، وهدد وزير الخزانة سكوت بيسنت ب”خنق إيران اقتصادياً”.
وخلال محادثات جرت في طهران الثلاثاء، ناقش وزيرا خارجية إيران وسلطنة عُمان “إطاراً مرحلياً من شأنه أن يوفر أساساً عملياً وقابلاً للتنفيذ”، وفق بيان صادر عنهما.
ويشمل الإطار “إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، والاتفاق على تنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام”.
ويسعى البلدان الواقعان على المضيق، لإيجاد سبل لتنظيم الملاحة عبر هرمز وفق بنود مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية الموقعة في يونيو (حزيران).
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إن الإطار المقترح يمثل “نموذجاَ واضحاَ” ل”التزام إيران بالسلام والاستقرار”، بحسب تعبيره، يترافق مع دبلوماسية راسخة ومتواصلة مع دول الجوار.
وكان يعبر الممر المائي الحيوي في زمن السلم خمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، إلا أن حركة الملاحة فيه لا تزال مشلولة إلى حد كبير بعد ستة أشهر من اندلاع الحرب.
وحذر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، الأربعاء، من أنه لن يُسمح لأي سفينة عسكرية بالمرور عبر مضيق هرمز.
ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) عن غريب آبادي قوله “أغلقنا مضيق هرمز قبل أن تفرض الولايات المتحدة حصاراً اقتصادياً، لأن الولايات المتحدة لم تفِ بالتزاماتها بموجب مذكرة التفاهم”.
وقال غريب آبادي إنه لن يُسمح لأي سفن عسكرية من أي دولة بالمرور عبر مضيق هرمز، فيما ستراقب السلطات الإيرانية السفن التجارية التي تسعى لعبوره.
وأضاف “قبل اتخاذ أي إجراء لإعادة فتح مضيق هرمز، يجب على الولايات المتحدة أن تُنفذ بالكامل جميع التزاماتها التي انتهكتها”.
جاء البيان الإيراني العُماني فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصته الاجتماعية تروث سوشال إن “جميع الألغام قد أُزيلت و/أو فُجّرت من المياه الدولية لمضيق هرمز” وفق البحرية الأميركية.
لكن غريب آبادي وصف الأربعاء تصريحات ترامب بأنها “دعاية مضللة”، مضيفاً أن إيران ستستهدف كاسحات الألغام الأميركية التي تدخل المنطقة.
وعبر وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي الثلاثاء عن أمله في أن تُعلن إيران وسلطنة عمان “قريباً” عن إنشاء الممر الملاحي المؤقت.
وفي العاصمة الإيرانية، اصطفت طوابير طويلة أمام محطات الوقود بعد أن أعلنت السلطات عن خفض نادر لحصص الوقود المعمول بها منذ فترة طويلة، مع فرض أسعار أعلى على من يرغب في تجاوز تلك الحصص.
ومن المرجح أن تؤدي العقوبات الأميركية إلى مزيد من المتاعب الاقتصادية بعد سنوات من التضخم الجامح الذي تسبب في احتجاجات واسعة مناهضة للحكومة في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني).
وأعلن بيسنت عن العقوبات الجديدة، قائلاً إن الدول التي لم تدعم الحملة الاقتصادية الأميركية ستُشارك إيران في عزلتها.
وقال غريب آبادي إن رد إيران على العقوبات الأميركية سيكون استهداف مصالحها الاقتصادية.
وعرض وزير الخزانة الأميركي الاثنين حزمة جديدة من العقوبات تسمى “ثانوية”، لا تطال إيران في شكل مباشر بل شركاءها التجاريين، وتشمل الذهب وقطاع التكنولوجيا والأصول الرقمية والطيران والشحن البحري.
وتستهدف هذه العقوبات كيانات في مختلف أنحاء العالم.
وواصلت أسعار النفط انخفاضها الأربعاء مع تراجع المخاوف من تصعيد عسكري جديد في الشرق الأوسط
العربية نت
