كشف مدير مجمع الشفاء الطبي الطبيب، #محمد_أبو_سلمية، أن الطواقم المختصة تسلمت أمس الأربعاء ثلاث جثث شبه كاملة، من أصل 45 جثمانا زعم #الاحتلال تسليمها للجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة من أجل دفنهم في القطاع.
ونوه أبو سلمية في تصريحات خاصة لـ”قدس برس” اليوم الخميس، أن #جيش_الاحتلال سلم #الصليب_الأحمر كشفا يتضمن أرقاما ورموزا مشفرة، زاعما أنها هوية ما تم نقلهم كجثث، إلا أن الجهات الطبية لم تتمكن من تفسيرها، أو معرفة أصحابها بسبب تحللها.
وأضاف أبو سلمية أن غالبية ما وصل المجمع لم تكن جثامين كاملة، بل عبارة عن #عظام_متحللة ومتفككة، وأكوام من الرفات لا يمكن توصيفها علميا كجثامين، ما يشير أن أصحابها استشهدوا منذ فترة طويلة قبل تسليمهم.
وأشار إلى أن طبيعة العظام تؤكد أنها ليست هياكل عظمية متماسكة، بل عظام منفصلة، خضعت لعوامل تحلل متقدمة، الأمر الذي يعقد عمليات الفحص والتوثيق والتعرف على هويات الشهداء.
ورجح أبو سلمية أن يكون جزء من هذه الرفات قد استخرج من مقابر جماعية أو ما يعرف بـ”مقابر الأرقام”، لافتا أن طريقة الترميز الموضوعة على الأكياس تختلف كليا عما كان يستخدم في مرات سابقة.
تجدر الإشارة إلى أن “المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا” قد حذر من مخاطر متصاعدة تتعلق بتعامل الجيش الإسرائيلي مع جثامين القتلى الفلسطينيين المحتجزة لديه، عقب تسليم 54 جثمانًا و66 صندوقًا تحتوي على أشلاء وأعضاء بشرية، معتبرًا أن ذلك يثير مخاوف جدية من وجود عبث متعمّد بالجثامين، يشمل التشويه والتمزيق، ويعزّز الشكوك حول سرقة الأعضاء.
وقال المركز، في بيان صدر الخميس، إن الوقائع المتراكمة بشأن تسليم صناديق تضم أشلاء وأعضاء ممزقة دون أي بيانات طبية أو توثيق واضح، تعزّز المعطيات المتوفرة حول انتهاكات جسيمة، من بينها سرقة أعضاء من القتلى الفلسطينيين المحتجزة جثامينهم لدى قوات الاحتلال.
وارتكبت قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

