أخبار

فضائح إبستين: لماذا تؤدي الطرق إلى إسرائيل؟

فضائح إبستين: لماذا تؤدي الطرق إلى إسرائيل؟


#سواليف

مع كشف وزارة العدل الأمريكية كميات كبيرة من #وثائق أرشيف الملياردير #جيفري_إبستين، تنفجر #عاصفة هائلة من #الفضائح_السياسية في كل اتجاه ممكن. هناك تورط غير مسبوق بهذه الأعداد، من أشخاص في مناصب عليا من الأهمية الاجتماعية، الذين يمارسون تصرّفات فظيعة تختلط فيها عوالم السياسة والمال بالجنس الفاحش والعلاقات الاستخباراتية.
تضم الوثائق المنشورة مؤخرا أكثر من ألفي مقطع فيديو وأكثر من 180 ألف صورة، وتقدم وقائع جديدة تربط الجرائم الجنسية الممارسة ضد الفتيات القصّر اللاتي كان #إبستين يقدمهن لضيوفه (في جزيرته الخاصة أغلب الأحيان)، بشخصيات أمريكية، وأجنبية، من أعلى هرم نخب السلطة والمال والتكنولوجيا.
السؤال الأول الذي يخطر في الذهن، عند التفكير في العدد الهائل للوثائق المنشورة حتى الآن (أكثر من 3,5 مليون وثيقة)، هو ما الذي يجعل شخصا مثل إبستين يقوم بجمع هذه الكمية الهائلة من الوثائق، وما هو الهدف من ذلك الجمع، وما الأهداف التي كان يقصدها من ذلك.
أحد الأسئلة الكبرى التي تفرض نفسها أيضا هو كيف قبلت كل تلك الشخصيات السياسية الكبرى، وبينهم رؤساء وأمراء وأعضاء من الأسر الملكية في أوروبا وخارجها، ومسؤولون كبار أن يتخلوا عن حصاناتهم الأمنية والسياسية (ناهيك عن الأخلاقية) ويسلّموا مصائرهم إلى شخص مثل إبستين؟
وهو سؤال يجب أن يسأل أيضا لأشخاص كانت ثرواتهم الفاحشة (مثل ترامب نفسه، ومثل ملياردير التكنولوجيا والصناعة إيلون ماسك) تمكنهم بالتأكيد من القيام بتلك الفواحش المنسوبة إليهم في جزرهم الخاصة، أو في قصورهم المحمية أمنيا، بحيث لا يخاطرون بتعرضهم لاحقا للانفضاح، أو للتصوير والابتزاز؟
أحد الأجوبة المحتملة هو أن الضالعين في جرائم استباحة الفتيات القصّر كانوا يعتقدون (أو يوقنون بالأحرى) أن إبستين كان محصنا سياسيا وأمنيا، وأن اشتراكهم في تلك الجرائم الفظيعة كان مجرد عربون الاتفاق على دخولهم في تلك الشبكة الهائلة التي تدير شؤون العالم.
كان ذلك أقرب للانتماء إلى شبكة سرية، تتبادل فيها المصالح المالية والسياسية والاستخبارية. لا تضم هذه العقيدة رجالا فحسب، بل تشمل نساء أيضا، كما هو حال السجينة الحالية جيسلين ماكسول، شريكة إبستين في مغامراته الجنسية (والاستخبارية على الأغلب)، وهو أمر يبدو أنها خبرت أسراره مبكرا من أبيها روبرت ماكسويل (اسمه الأصلي يان بنيامين هوخ)، مالك مجموعة “ميرور” السابق، والذي وجد ميتا على يخته في ظروف مشبوهة، واتهم بالعلاقة مع الموساد الإسرائيلي.
تشير وقائع عديدة إلى تعامل زعماء عالميين مع إبستين بصفته مديرا لشبكة أمنية سياسية كبرى، وتذكر إحدى الوقائع أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي طلب نصيحة من إبستين بشأن ترتيب زيارة دبلوماسية إلى إسرائيل جرت عام 2017، وهو ما وصفه راندهير جايسوال، الناطق باسم وزارة الخارجية الهندية ما كتبه إبستين حول مودي بأنها “تأملات مبتذلة صادرة عن مجرم مدان”.
من المثير أيضا نشر وثائق لمحادثات بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عندما كان وزير مالية في عهد الرئيس السابق فرانسوا هولاند عام 2018، يطلب فيها النصيحة من إبستين لتقديم “أفكار مبتكرة ومدروسة في أي شيء تقريبا. المؤسسات، السياسات، العلوم الخ” لقيادة أوروبا!
من الأمثلة الكاشفة أيضا في تلك الوثائق عن نقاشات لإبستين مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي ( #الموساد ) وجهاز استخبارات غربي ابتزاز مسؤولين ليبيين والاستيلاء على أصول دولتهم بذريعة المساعدة في إعادة الإعمار. تكشف الوثائق أيضا تحقيقا لمكتب التحقيقات الفدرالية عن نفوذ أجنبي وتجنيد استخباراتي لصالح #إسرائيل ومؤسسات إماراتية وروسية، وتغلغل سياسي يشمل نخبا أمريكية، وشبكات إسرائيلية، وأن إبستين كان على صلة برئيس وزراء إسرائيل السابق #إيهود_باراك، وأن إبستين تم تجنيده من قبل الموساد.
تساؤل آخر مهم يستحق أن يطرح حول إمكانية ارتباط ما يحصل من صعود احتمال الحرب في إيران، وعودة القصف الوحشي على غزة، بضرورة تخفيف أعراض الفضيحة أمريكيا وإسرائيليا وعالميا، وهو أمر يخفف الضغط عن #ترامب، وعن نتنياهو أيضا، وعن “النخب العالمية” المتورطة لآذانها في “أم الفضائح”؟



المصدر

السابق
هل النظافة الفائقة مضرة للأطفال؟
التالي
وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026