لم يكن سكان #دمشق يتوقعون أن تكون النهاية المأساوية لـ ” #داية #حارة_الضبع “، #الفنانة القديرة #هدى_شعراوي (87 عاما)، على يد من ائتمنتها على بيتها ونفسها.
ففي صباح دام، أسدل الستار على حياة “أم زكي” ليس على خشبة المسرح، بل في غرفة نومها، حيث تعرضت لغدر وحشي كشفت تفاصيله التحقيقات الأمنية المكثفة.
مسرح الجريمة: “رأس مهشم” على السرير
بدأت القصة ببلاغ عاجل تلقاه قسم شرطة القنوات، لتتحرك الدوريات فورا بإشراف العميد عمر المردود، المحقق في القسم، الذي وصف المشهد المروع لحظة دخول المنزل.
يقول العميد المردود: “بمجرد إبلاغ قاضي التحقيق، دخلنا إلى المكان، لنفاجأ بأن المغدورة هي الفنانة المحبوبة هدى شعراوي.. وجدناها ملقاة على سرير نومها، وقد تعرضت لضربة عنيفة بأداة صلبة أدت إلى تهشيم الرأس ونزيف حاد أنهى حياتها”.
رحلة البحث.. الخيط الأول
مع اختفاء #الخادمة (من #الجنسية_الأوغندية) من المنزل، تحولت أصابع الاتهام فورا نحوها. وبحسب بيان وزارة الداخلية السورية، باشرت الوحدات المختصة جمع الأدلة، وكان “الخيط الذهبي” هو العثور على صورة شخصية حديثة للخادمة المتوارية عن الأنظار.
يوضح العميد المردود: “لحسن الحظ وجدنا صورة لها، فتم تعميمها فورا على المباحث الجنائية وكافة أقسام شرطة دمشق، لتبدأ عملية مسح شاملة للشوارع والأحياء”.
الكاميرات تكشف المسار.. والقبض في “القابون”
لم يمض وقت طويل حتى بدأت تكنولوجيا المراقبة تلعب دورها؛ حيث رصدت إحدى #كاميرات_المراقبة في المنطقة الجانية وهي تغادر أحد الشوارع مسرعة. يضيف المحقق: “قمنا بتتبع حركتها عبر شبكة الكاميرات من شارع لآخر، حتى تم تحديد مكانها في منطقة #القابون”.
وفي غضون ساعتين فقط من اكتمال خيوط التحقيق الأولي، أطبقت الدوريات الأمنية على المشتبه بها، ليتم اقتيادها مكبلة إلى قسم شرطة القنوات.
اعتراف و “مبرر كاذب”
داخل غرفة التحقيق، انهارت العاملة الأوغندية واعترفت بجريمتها. لكن المفاجأة كانت في المبرر الذي ساقته. يسرد العميد المردود تفاصيل الاستجواب: “عندما سألتها عن الدافع، زعمت أن المغدورة (هدى شعراوي) حاولت تسميمها، فقامت بقتلها دفاعا عن النفس”.
وهذا ما نفاه المحقق جملة وتفصيلا، مؤكدا أن التحقيقات والأدلة تشير إلى أن الدافع الحقيقي كان السرقة، وأن قصة التسميم مجرد محاولة يائسة للإفلات من العقاب.
وبينما تنتظر الجانية إحالتها إلى القضاء لتنال جزاءها، تودع دمشق “أم زكي”، التي رسمت البسمة على وجوه الملايين، لترحل في مشهد مأساوي أبكى قلوب محبيها.

