نظّم #ناشطون #متضامنون مع #القضية_الفلسطينية فعالية رمزية على #شاطئ ” #سوموروسترو ” بمدينة #برشلونة الإسبانية، مساء الخميس، حيث عرضوا لوحة ضخمة تجسّد صورة #الطفلة_الفلسطينية #الشهيدة_هند_رجب، التي قتلها #جيش_الاحتلال الإسرائيلي قبل عامين في قطاع #غزة.
وامتدت اللوحة على مساحة واسعة من الشاطئ، بارتفاع بلغ 55 مترًا وبمساحة تقدّر بنحو ألف متر مربع، في رسالة بصرية لافتة وُجّهت من الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط إلى جنوبه، تعبيرًا عن التضامن مع الشعب الفلسطيني.
ويُشار إلى أن 29 يناير يصادف الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الطفلة الفلسطينية هند رجب، والتي أصبحت رمزًا لمعاناة أطفال غزة، بعد استشهادها إثر استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي لسيارة عائلتها في حي “الزيتون” بمدينة غزة.
وعلقت هند داخل المركبة لساعات طويلة، وهي تناشد فرق الإسعاف عبر الهاتف لإنقاذها، قبل أن ينقطع صوتها وتُعثر لاحقًا شهيدة داخل السيارة إلى جانب أفراد من عائلتها. أعادت قصتها تسليط الضوء على حجم الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، ولا سيما الأطفال، وحولت اسمها إلى أيقونة إنسانية تختصر الألم والصمت الدولي إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني. كما جرى ترشيح فيلم يوثّق قصتها للمنافسة على جائزة الأوسكار هذا العام.
وفي السياق ذاته، جدد المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي، الإسباني بيب غوارديولا، انتقاداته للصمت الدولي تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن التضامن الحقيقي يستوجب تحركًا فعليًا “من أجل فلسطين والإنسانية جمعاء”.
وجاءت تصريحات غوارديولا، مساء الخميس، خلال مشاركته في فعالية خيرية نُظّمت بمدينة برشلونة تحت عنوان Act x Palestine، واحتضنها قصر “سانت جوردي” في إقليم كتالونيا، بمشاركة شخصيات فنية ورياضية وثقافية، بهدف رفع الوعي ودعم القضايا الإنسانية المرتبطة بفلسطين.
وظهر المدرب الإسباني في مقطع مصور جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية أثناء إلقائه كلمة خلال الفعالية.
وقال غوارديولا: “حين أتابع خلال العامين الماضيين عبر شاشات التلفاز أو وسائل التواصل الاجتماعي طفلًا يسأل عن أمه التي قد تكون مدفونة تحت الأنقاض دون أن يعلم، أتساءل دائمًا: ماذا يدور في ذهن هذا الطفل؟”.
وأضاف: “أعتقد أننا تركناهم وحدهم. أتخيل أنهم يسألوننا باستمرار: أين أنتم؟ تعالوا وساعدونا، وحتى الآن لم نفعل شيئًا”.
وانتقد مدرب مانشستر سيتي صناع القرار الدوليين، معتبرًا أن ما يجري في فلسطين هو “نتيجة صمت عالمي وعجز أخلاقي”، مشددًا على أن “القنابل لا تهدف فقط إلى التدمير، بل إلى إسكات الأصوات ودفع العالم إلى تجاهل المأساة”.
وأكد غوارديولا أن الاكتفاء بالكلام لم يعد كافيًا، قائلًا: “علينا أن نتحرك وألا ندير ظهورنا لما يحدث. هذا موقف من أجل فلسطين، ومن أجل الإنسانية جمعاء”.
ويُعرف غوارديولا بمواقفه الداعمة للشعب الفلسطيني، إذ سبق له أن دعا سكان برشلونة إلى الاحتشاد في مدرجات ملعب «”لويس كومبانيس” تعبيرًا عن التضامن مع فلسطين.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 243 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

