أخبار

أنت غير – سواليف

أنت غير – سواليف


#أنت_غير؛

بقلم/ #حمزة_الشوابكة

مهما كنت مثالياً، ومهما كنت ملتزماً خُلقا وديناً؛ فلا بد وأن تمر بظروف، تجعلك تحاول تغيير فكرة المثالية، تلك الفكرة التي كثيراً ما كانت سبباً لبكاء النفس بدمع عين القلب، لأنك لا تقبل أن تتنازل عن صفات حميدة اكتسبتها بالتوارث، ولا عن مبادئ هي أساس إيمانك، فهرمت في منتصف العمر، وشِبت في ريعان شبابك، ولما قررت بأن تحاول أن تكون كغيرك، ممن يرفعون شعاراً مقدساً: ( لا يفل الحديد إلا الحديد)! أي: العين بالعين، والسن بالسن، فلما أردت أن تقابل العين بالعين، كثرت الانتقادات بدعوى أنك “أنت غير”..!!

صحيح أنك أنت غير، وصحيح أن الكثيرين لم يعتادوا أن تكون ممن يرد الإساءة، ولم يعتادوا أن تكون آخر الطابور، ولكن؛ لا بد وأن يدركوا، بأنه يحق لك أن ترد بنفس المكيال، إن كنت قد تجاهلت الكثير والكثير، وصفحت وعفوت أكثر مما يجب، وإذا تعلق الأمر بمس ثوابت عقدية.

  • admin ajax 6

وما يؤلم قلب النفس، أنهم يجدون؛ بل يصنعون لأنفسهم ألف عذر، ويتركونك تبحث وتبحث لتقديم نصف عذر، بحجة أنك “أنت غير”…!!

فإن اعتدوا وغفرت لهم؛ تكن تاجاً على رؤوسهم، وإن فكرت برد جزء من الاعتداء؛ أصبحت ظالما قاسي القلب قليل دين وأدب، وإن جرحوك وضمدت جراح قلب نفسك بيدي دموعك، تكن صاحب خلق مثالي عظيم، وإن فكرت بجرح أحدهم، أصبحت عنيفاً قاسي القلب، كل ذلك لأنك أنت غير..!

وكأننا بتنا في زمانٍ؛ لا يصلح إلا أن تكون بلا أخلاق، وبلا قلب، وبلا ضمير، كي تقوى على العيش بينهم! بل؛ وبذلك قد تكون محبوباً مقبولا، لكن مخافة الله، والخوف من إراقة ماء وجهك في وجه من لا ماء في وجهه؛ تمنعك إلا أن تقبل بأنك “أنت غير”.



المصدر

السابق
هل دخل القفص الذهبي سراً؟ أحمد عز يحسم جدل زواجه من مديرة أعماله
التالي
مقترح برلماني بتخليد اسم دونالد ترامب على جبل تاريخي يثير عاصفة