أخبار

نغمة الحياة.. – سواليف

نغمة الحياة.. – سواليف


#نغمة_الحياة..

#خاص_سواليف
مقال الأربعاء 28-1-2026

#أحمد_حسن_الزعبي

في #الصباح ، عندما تستقيظ #الدنيا على منبّه النهار ، وتتصاعد #أبخرة_التثاؤب من #أفواه_الصغار ، يشجيني صوت ” #أجراس ” الحلال في طريقه للرعي الصباحي وصفير #الراعي تحذيراته وشتائمه البذيئة على #الكبش أو على #النعاج المتأخرة بالمشي ، كما أطرب لصوت ” #تراكتور ” ذاهب الى #السهول ،سحب الدخان الصغيرة التي يتركها وراءه تشبه أدخنة “الغليون” في أول تشغيله ، التراكتورات هي الآليات الوحيدة لم تطلها #الحداثة ، ولم تمسّها “الموديلات”، يكفي أن #رائحة_الديزل التي يطلقها خلفه ، تذهب بخيالات الفلاّح الى أبعد الحدود ..
كما أحب صوت طرق ” #الشاكوش على #خشب_الطوبار”، له #نغمة تشبه #الحياة ، “طقطق..طق طق…طااااق”..ابتسم لا شعورياً عندما أسمعها في ساعات الصباح، الصوت آت من بعيد لكنه يفرحني ، فثمّة بيت جديد يبنى في حيّنا ، ذلك يعني أن هناك “عمار” وبناء ..ذلك يعني أن هناك #أحلام تتحق ،وأحلام في طريقها الى الحياة ، ذلك يعني ” #عمار_يا_بلد “…
كما أطرب لصوت محرّك #الباص_العمومي ، “هذا العنين” في النقلة الأولى إلى #عمان تعيدني ربع قرنٍ من الزمان ، عند طلوع ” #ثغرة_عصفور ” تشعر أن صوت المحرّك فيه تحدّي وهمّة وعنين لا يهدأ، تحسبه يغنّي تارة أو يعاتب تارة أخرى ، الباص يشبه وطناً مصغّراً، فيه #الطالب والباحث عن وظيفة ،فيه #الجندي والذاهب إلى مديرية التقاعد العسكري، فيه #المريض الذي يتأبط ملفه الطبي وصوره الطبقية وتحاليله الأخيرة ، وفيه خريج الطب الذاهب إلى سفارة غربية من أجل فيزا ..
وفي #سكون_الليل ، عندما تكتّف كل الكائنات أطرافها ، تخبىء الخراف رؤوسها بين قوائمها ، ويضم #الديك جناحيه في زاوية “الخم” وتنصاع لهيبته #الدجاجات ، عندما تلوذ #الطيور بأعشاشها في تعرجّات القرميد وقبب #المساجد و #شجر_الكينا، يشجيني صوت #المطر على ” #الزينكو ” ،و” #كركعة_التنك ” في قاع الدار، واحتكاك #الشجر بالسياج..ويشجيني صوت السرير الخشبي لطفل رضيع تهزّه الأم بيدها وهي تغالب النعاس والنعاس يغالبها..وأحب تكّات الساعة عندما يعم السكون البيت..ذلك يعني ان #الزمن لم يتوقف بعد..

  • %D9%85%D8%B7%D8%B1 %D8%A7%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B1

Ahmed.h.alzoubi@hotmail.com



المصدر

السابق
تحليل سياسي بعقلية فلاحية – سواليف
التالي
اكتئاب وخوف وإعاقات نفسية.. هذا ما تركته حرب الإبادة في غزة على الإسرائيليين