استضافت جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، اليوم الأربعاء، أعمال المؤتمر الإقليمي حول مرض حمى القرم والكنغو النزفي، بمشاركة واسعة من نخبة الخبراء والأطباء والباحثين من الأردن ودول عربية وأجنبية، لمناقشة أحدث المستجدات العلمية في تشخيص المرض والوقاية منه وسبل الحد من انتشاره، في ظل التحديات الصحية العالمية المتزايدة.
ويأتي انعقاد المؤتمر، الذي يستمر يومين، في إطار مشروع بحثي وإقليمي بعنوان “مرض حمى القرم والكنغو النزفي”، ينفَّذ بإشراف الأستاذ الدكتور نبيل هيلات، ويهدف إلى توحيد الجهود العلمية لمواجهة هذا المرض العابر للحدود، وتبادل الخبرات، وبناء القدرات العلمية في مجالات الرصد المبكر والوقاية والاستجابة الوبائية.
وناقش المشاركون، من خلال جلسات علمية حضورية وأخرى عُقدت باستخدام تقنيات الاتصال المرئي عن بُعد، عددًا من المحاور الرئيسة، شملت استعراض الوضع الوبائي لحمى القرم والكنغو النزفية في دول الإقليم، وآليات الرصد والاستجابة المبكرة، وأحدث التطورات في مجالات التشخيص وسبل العلاج، إضافة إلى تعزيز التعاون العابر للحدود وصياغة استراتيجيات إقليمية موحدة لمكافحة الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان وانعكاساتها على الأمن الغذائي.
وأكد مدير المشروع، الأستاذ الدكتور نبيل هيلات، أن المؤتمر يشكل منصة علمية متقدمة لتبادل الخبرات والمعارف، وتعزيز الشراكات البحثية، مشيرًا إلى أن غياب لقاح فعّال حتى الآن يجعل من الوقاية المبنية على الرصد المبكر والمكافحة البيئية والتكامل بين القطاعات الصحية والبيطرية والبيئية أولوية قصوى.
ويشهد المؤتمر مشاركة خبراء وباحثين من باكستان، أفغانستان، تركيا، الجزائر، تونس، مصر، اليمن، العراق، اليونان، السويد، أستراليا، بريطانيا، الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب الأردن، فضلًا عن مشاركة فاعلة من كوادر وزارة الصحة، والخدمات الطبية الملكية، ووزارة الزراعة، ووزارة البيئة، والمركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية، والمركز الوطني للبحوث الزراعية، وممثلين عن النقابات المهنية ذات العلاقة.
ومن المتوقع أن يخرج المؤتمر بجملة من التوصيات التي ستدعو إلى تطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز التكامل المؤسسي بين الجهات المعنية، وتوسيع برامج البحث العلمي المرتبطة بالأمراض المشتركة والتغير المناخي، بما يسهم في حماية صحة الإنسان والحيوان وتعزيز الأمن الغذائي والبيولوجي في الأردن والمنطقة.
