أخبار

بهذا الخط.. حاولت أميركا وكندا التصدي لطائرات موسكو

بهذا الخط.. حاولت أميركا وكندا التصدي لطائرات موسكو


خلال الفترات الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، ظهرت بوادر الخلاف بين الحلفاء، فبتلك الفترة اختلف الاتحاد السوفيتي مع حلفائه الغربيين حول مستقبل أوروبا الشرقية حيث طالب جوزيف ستالين بإبقاء المناطق التي حررها وتموضع بها الجيش الأحمر السوفيتي قابعة تحت نفوذ موسكو عبر إرساء أنظمة شيوعية بها.

ومع نهاية الحرب العالمية الثانية، برز للعالم شكل الصراع الذي تمثل في حرب باردة وغير معلنة وضعت الاتحاد السوفيتي والمعسكر الشرقي في مواجهة الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها الغربيين.

 

وفي خضم هذا النزاع، تخوفت الولايات المتحدة الأميركية من إمكانية استهداف أراضيها من قبل السوفييت، ولهذا السبب لجأت واشنطن للبحث عن نظام إنذار مبكر للتصدي للسوفييت.

صورة لمحطة رادار بألاسكا

صورة لمحطة رادار بألاسكا

قاذفات القنابل بعيدة المدى

خلال خمسينيات القرن الماضي، تخوفت الولايات المتحدة الأميركية من إمكانية قيام السوفييت بشن غارات على كبرى مدنها بسبب التقدم التكنولوجي الذي عرفه مجال الطيران الحربي.

فبتلك الفترة، أصبحت الحواجز والدفاعات الطبيعية التي تمثلت أساسا في المحيط الأطلسي غير مجدية بسبب ظهور قاذفات القنابل بعيدة المدى، فبعد توبوليف تو 4 وتوبوليف تو 16، عرضت موسكو وتباهت بقاذفة القنابل توبوليف تو 95 (Tupolev Tu-95) التي دخلت الخدمة بشكل رسمي سنة 1956.

قاذفة قنابل توبوليف تو 16

قاذفة قنابل توبوليف تو 16

وقد تميزت توبوليف تو 95 بقدرتها على التحليق لفترات طويلة ونطاق عملها الذي بلغ حوالي 14 ألف كلم، وهو ما جعلها قادرة على بلوغ الأراضي الأميركية بسهولة.

ومن جهة ثانية، كانت هذه الطائرة قادرة على نقل قنابل نووية، وهو الأمر الذي زاد من مخاوف الأميركيين خاصة بعد حصول السوفييت على السلاح النووي عام 1949.

قاذفة قنابل توبوليف تو 95

قاذفة قنابل توبوليف تو 95

قرار تشييد خط الرادارات

من ناحية ثانية، مثل القطب الشمالي أسهل طريق لقاذفات القنابل السوفيتية لبلوغ الأراضي الأميركية والكندية. فبتلك الفترة، لم تغط الرادارات الموجودة كما يجب مناطق غرينلاند وشمال كندا وألاسكا. ولهذا السبب، كان من الممكن أن تقلع قاذفات القنابل من الأراضي السوفيتية لتبلغ الأراضي الأميركية دون أن يتم كشفها من قبل الرادارات.

 

وأمام هذا الوضع، اتجهت الولايات المتحدة الأميركية، بالتعاون مع كندا، لبحث خطة من أجل إنتاج منظومة تحذير مبكر، تتكون من عدد من محطات الرادار، بهدف كشف أي هجوم سوفيتي قبل ساعات من وقوعه وهو ما سيسمح بدوره بإقلاع الطائرات الاعتراضية وإجلاء القادة وتحذير السكان ونقلهم للملاجئ بالتزامن مع التأهب لرد نووي.

قاذفة قنابل توبوليف تو 4

قاذفة قنابل توبوليف تو 4

تشييد خط التحذير المبكر البعيد

على الرغم من ظهور أصوات رافضة للمشروع بكندا بسبب مسألة السيادة وإمكانية وقوع كندا تحت الهيمنة الأميركية، انطلقت أشغال بناء محطات الرادار سنة 1953 على عجل وبشكل غير منسق ومدروس. فبتلك الفترة، لم يكن الأميركيون على يقين من قدرتهم على بناء رادارات فعالة بمناطق تبلغ بها درجات الحرارة 40 درجة تحت الصفر.

وفي الأثناء، امتدت سلسلة هذه الرادارات التي قدر عددها بنحو 63 راداراً على أراضي كندا والولايات المتحدة الأميركية والدنمارك. بألاسكا، شيد الأميركيون رادارات على الجهة الشمالية قبالة مضيق بيرينغ (Bering Strait). وبغرينلاند، شيدت واشنطن محطات رادار مرتبطة بقاعدة ثول. أما بكندا التي احتوت على أكبر عدد من هذه الرادارات، فقد تركزت محطات الرادار، بالأساس، على الأقاليم الشمالية الغربية ونونافوت (Nunavut). وخلال عملية بناء الرادارات، نقلت الطائرات الأميركية والكندية ما يقدر بحوالي 420 ألف طن من المعدات من الأراضي الأميركية وجنوب كندا للمناطق القطبية الشمالية.

 فترة الخدمة

سنة 1957، بدأ تشغيل ما عرف بخط التحذير المبكر البعيد الذي كان قادرا على التفريق بين الطائرات الحربية والمدنية. لكن مع تطور الصواريخ الباليستية، عرف هذا النظام تأخرا بسبب عدم قدرته على التقاط إشارات الصواريخ بشكل واضح ودقيق.

ولهذا السبب، أدخلت عليه العديد من التعديلات. وبشكل تدريجي، باشر الأميركيون والكنديون بالتخلي عن عدد من محطات خط التحذير المبكر البعيد مفضلين فقط الحفاظ على بعض منها وتطويرها بشكل ملائم.

وخلال الثمانينيات، اتفقت الولايات المتحدة الأميركية على تعويض خط التحذير المبكر البعيد بخط التحذير الشمالي. وسنة 1993، تم رسمياً التخلي عن خط التحذير المبكر البعيد بعد أكثر من 35 سنة قضاها بالخدمة.



Source link

السابق
بلا حبال أمان.. شاهد أميركياً يتسلق أعلى مبنى في تايوان
التالي
شابة في الثلاثين تحقق الملايين.. من ترك الوظيفة إلى إمبراطورية مخبوزات