أخبار

أسعار الذهب إلى أين ؟؟ الشوبكي يجيب

أسعار الذهب إلى أين ؟؟ الشوبكي يجيب


#سواليف – خاص

شهدت #أسعار_الذهب منذ بداية عام 2026 #قفزات غير مسبوقة، لكن قراءة هذا الارتفاع بوصفه حركة سعرية فقط تبدو قراءة سطحية لحدث أعمق بكثير.

وارتفع #الذهب الثلاثاء بعد أن تجاوز مستوى 5100 دولار للمرة الأولى في الجلسة السابقة، مع استمرار الطلب على الملاذ الآمن وسط حالة عدم اليقين #الجيوسياسي، بينما حومت #الفضة أيضا قرب أعلى مستوياتها على الإطلاق.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 1% إلى5065.07 دولارا للأونصة ( #الأونصة ) بحلول الساعة 03:29 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل مستوى قياسيا بلغ 5110.50 دولارا الاثنين.

  • %D8%B3%D8%AC%D9%86

الخبير الاقتصادي #عامر_الشوبكي، قال في تصريحات لموقع #سواليف_الإخباري أن ما يحدث اليوم هو #إعادة_تسعير_شاملة_للعالم، تعكس تحولات جوهرية في النظامين الاقتصادي والسياسي الدوليين.

وأضاف الشوبكي : لم يعد الذهب مجرّد #ملاذ_آمن تقليدي في أوقات الأزمات، بل تحوّل إلى مؤشر على أزمة ثقة عالمية بالنظام النقدي القائم. فالتضخم المرتفع، وتراكم #الديون، والسياسات النقدية التوسعية، كلها عوامل أضعفت قدرة #العملات_الورقية على حفظ القيمة، ودفعت الدول والمؤسسات الكبرى إلى العودة للأصول الصلبة.

وأوضح ، أن القفزات القياسية في أسعار الذهب لم تعد مجرد خبر اقتصادي عابر، بل تحوّلت إلى مؤشر عميق على ما يشهده العالم من إعادة تشكيل شاملة في موازين الاقتصاد والسياسة.

وأشأر إلى أن عام 2026 يبدو مختلفًا عن سابقاته؛ فالذهب لم يعد ملاذًا آمنًا تقليديًا للأفراد فقط، بل أصبح أداة استراتيجية للدول والبنوك المركزية. هذا التحوّل يعكس أزمة ثقة متنامية في النظام النقدي العالمي، وفي العملات الورقية التي فقدت جزءًا كبيرًا من قدرتها على حفظ القيمة، بفعل التضخم، والديون، والسياسات النقدية التوسعية.

ويرى الشوبكي أن صعود الذهب لا يمكن فصله عن السياق #الجيوسياسي العالمي. فالعقوبات الاقتصادية، وتسييس #الدولار، وتفكك سلاسل التوريد، كلها عوامل دفعت دولًا كبرى إلى البحث عن أصول محايدة، خارج منظومة النفوذ السياسي. وهنا يعود الذهب إلى واجهة المشهد، ليس كاستثمار، بل كـ لغة مالية سيادية تفهمها جميع الأطراف.

وبين أن الأهم في قراءة 2026، وفق هذا الطرح، أن السياسة باتت تسبق الاقتصاد. فالتوترات العالمية لم تعد أزمات مؤقتة، بل تحوّلت إلى حالة دائمة، ما جعل حالة “عدم اليقين” هي القاعدة لا الاستثناء. في مثل هذا العالم، لا تُقاس قيمة الذهب بارتفاع سعره فقط، بل بقدرته على عكس حجم القلق العالمي.

ويشير الشوبكي إلى أن عام 2026 يُمثّل مرحلة تثبيت لهذا التحوّل، لا بدايته. فشراء البنوك المركزية للذهب لم يعد خطوة احترازية مؤقتة، بل خيارًا استراتيجيًا طويل الأمد، في ظل تزايد المخاوف من تسييس النظام المالي العالمي، واستخدام العملات وأدوات الدفع كوسائل ضغط سياسية.

وأكد في معرض حديثه ، أنه في هذا السياق، تصبح السياسة المحرّك الأول للأسواق، بينما يأتي الاقتصاد في المرتبة الثانية. فالتوترات الجيوسياسية لم تعد أحداثًا طارئة، بل تحوّلت إلى واقع دائم، من النزاعات الإقليمية إلى الصراعات التجارية، وصولًا إلى محاولات إعادة تشكيل موازين القوى الدولية. ووسط هذا المشهد، يبرز الذهب كأصل محايد، خارج الاصطفافات، وقابل للاستخدام من جميع الأطراف.

واستدرك الشوبكي فقال : أن هذا الصعود لا يحمل وجهًا إيجابيًا فقط. فارتفاع أسعار الذهب يعكس في جوهره تراجع القوة الشرائية واتساع الفجوة بين الأصول الحقيقية والدخل، ما يفرض ضغوطًا متزايدة على الطبقة الوسطى، خصوصًا في الدول النامية والمستوردة للتضخم. ومن هنا، يحذّر الشوبكي من التعامل مع صعود الذهب باعتباره مكسبًا اقتصاديًا بحتًا، دون الانتباه إلى ما يخفيه من اختلالات هيكلية أعمق.

وخلص الشوبكي في ختام حديثه، أن السؤال الجوهري في عام 2026 ليس إلى أي مستوى سيصل الذهب، بل:
أي نظام اقتصادي عالمي يتشكّل؟ ومن سيدفع كلفة هذا التحوّل؟ فالذهب، في نهاية المطاف، لا يصنع القلق… بل يكشفه.



المصدر

السابق
قسم البنفسج: قراءة سريعة في جمال القيسي! / د. ذوقان عبيدات
التالي
جو 24 : من أضاع صوف الفروة؟