قال أستاذ العلوم السياسية، الدكتور حسن البراري، إن خطاب رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو في مؤتمر “معاداة السامية” الذي انعقد في مدينة القدس يعكس نهجا اسرائيليا ثابتا لا يتغيّر مهما اختلفت الظروف، ويهدف في الأساس ليس التحريض على الإسلام فحسب، بل وشيطنة منطقة الشرق الأوسط كلّها وتحويلها إلى تهديد حضاري دائم.
وأضاف البراري أن “حديث نتنياهو عن واجب التصدي لمعاداة السامية ما هو إلا غطاء أيديولوجي يخدم مشروعًا صهيونيًا توسعيًا يسعى لشرعنة الاحتلال والعنف”.
ورأى البراري أن “ربط الإسلام بالتطرف هو تزوير سياسي للواقع وتعميم عنصري يفتح الباب أمام سياسات الإقصاء والكراهية وتعميق حالة من الاسلاموفوبيا التي اجتاحت الغرب بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر”.
وأشار البراري إلى مساعي نتنياهو لتعبئة الغرب أخلاقيًا وإعلاميًا لدعم إسرائيل بلا شروط، وتكريس منطق “نحن وهم” وتغذية صدام الحضارات بدل البحث عن التعايش والحلول العادلة.
وأكد البراري أن “النتيجة النهائية لهذا النهج هو ابقاء منطقة الشرق الأوسط وبخاصة المشرق العربي والخليج في حالة من انعدام التوازن والتبعية تسمح لهذا الكيان بالبقاء والغرب بابتزاز المنطقة. فبهذا المعنى إسرائيل ما هي إلا عامل تعطيل للمنطقة بشكل عام منعها من تحقيق التنمية أو انفاق فائض الأموال على ما يجعل من المنطقة منطقة ازدهار”، مشددا على أن “فائض المال وفائض السلاح رافقهما حالة من فائض التبعية وفائض الجهل”.
