أنهى الممثل السوري وائل أبو غزالة مسيرته الفنية بشكل قاطع، معلناً ابتعاده النهائي عن عالم التمثيل، وواصفاً الوسط الفني بعبارات حملت الكثير من الانتقاد والمراجعة الشخصية لمشواره الذي امتد لأكثر من عقدين من الزمن.
وشارك بطل مسلسلي “خاتون” و”باب الحارة” سلسلة من المنشورات عبر حسابه الرسمي في “فيس بوك”، أوضح فيها أن قراره بالاعتزال لا رجعة فيه، مشيراً إلى أن العمل في بيئة تضم من أسماهم “مدعي الثقافة” الذين يعانون من “ازدواجية الشخصية” يفرض على المبدع نوعاً من التخلف والتبعية.

ووصف أبو غزالة نفسه بـ “التافه” عندما امتهن التمثيل، معتبراً تلك المرحلة “فصاماً لا ريب فيه عن الواقع”، ومشدداً على أن المهن الإنسانية تتطلب وجودها في مجتمعات أكثر تحضراً.
وأكد الفنان الذي اشتهر بدور “أبو أحمد” في الجزء الرابع من “باب الحارة” أن تجربته كشفت له كارثة أن يعتقد الممثل البارع بأنه “بطل في الحياة الواقعية”.
ويأتي هذا القرار بعد تمهيد بدأ في سبتمبر (أيلول) الماضي، حين كشف عن حصوله على رخصة رسمية للعمل كمستشار عقاري محترف، ملمحاً وقتها إلى أن التمثيل قد يبقى “هواية”، إلا أنه عاد ليغلق هذا الباب تماماً بوصفه القرار السابق “بالغباء”.
وفي ختام منشوراته، عقّب الفنان المعتزل على التفاعل الواسع مع خبر رحيله عن الشاشة، موجهاً الشكر لكل من آمن بموهبته وشغفه طوال عشرين عاماً، بينما رد بلهجة حادة على المشككين والمستخفين بما قدمه، داعياً إياهم للبحث عن أثر حقيقي في الحياة بدلاً من استخدام الألفاظ المبتذلة، مؤكداً اعتزازه بما قدمه من أعمال ستبقى عالقة في ذاكرة الجمهور العربي.

في سياق متصل، كان وائل أبو غزالة المولود في دمشق عام 1971 وخريج كلية التجارة والاقتصاد، قد ترك بصمة واضحة في الذاكرة الجمعية من خلال غناء شارات مسلسلات شهيرة مثل “هناء وجميل” و”بنات أكريكوز”.
وبالرغم من عدم قبوله في المعهد العالي للفنون المسرحية في بداياته، إلا أنه نجح في حفر اسمه بمشاركات درامية بارزة في “مرايا”، “طاحون الشر”، “بيت جدي”، و”الولادة من الخاصرة”.

