ناقشت لجنة التربية والتعليم في مجلس الأعيان، برئاسة العين وجيه عويس، دور المجلس في حوكمة الاستخدام المسؤول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وأهمية وضع أطر تنظيمية تضمن الاستفادة المثلى من هذه التقنيات الحديثة في مختلف القطاعات، خاصة في العمل البرلماني.
وقال عويس خلال اجتماع اللجنة، الاثنين، إنّ توظيف الذكاء الاصطناعي ينسجم مع مسارات التحديث والتطوير، مشددا على ضرورة مواكبة التطورات المتسارعة من خلال تشريعات وسياسات واضحة توازن بين الابتكار وحماية القيم المجتمعية والمعايير التربوية، وتضمن الاستخدام الآمن والأخلاقي لهذه التقنيات.
وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون بين الجهات التشريعية والتنفيذية والمؤسسات الأكاديمية ومراكز البحث، للإسهام في بناء قدرات وطنية قادرة على التعامل بكفاءة ومسؤولية مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والحد من أي آثار سلبية محتملة.
بدورها، قدمت مقرر اللجنة العين الدكتورة سهاد الجندي عرضا تناولت فيه مراحل تطور الذكاء الاصطناعي ومستوى استخدامه في الأردن، مشيرة إلى تقدم الأردن الواضح في مؤشرات استخدام الذكاء الاصطناعي.
وشددت على ضرورة إعداد جيل متمكن تقنيا خاصة في ظل ضعف الوعي بأبعاد التبعية التقنية، وأهمية تطوير التشريعات بما ينسجم مع المعايير الدولية، وتعزيز ثقافة الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا خاصة في قطاع التعليم.
من جانبهم أكد أعضاء اللجنة أهمية الدور الرقابي والتشريعي لمجلس الأعيان في دعم السياسات الوطنية ذات الصلة، مشيرين إلى ضرورة الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي والاستخدام المؤسسي في تحسين الأداء البرلماني والإداري ورفع كفاءة اتخاذ القرار، مع التأكيد على أهمية التثقيف والتدريب المستمر وحوكمتها لضمان أمن المعلومات وسلامتها.
وشددوا على أهمية استمرار الحوار المؤسسي حول الذكاء الاصطناعي، وبناء وعي تشريعي متقدم يواكب أفضل الممارسات الدولية، ويأخذ بعين الاعتبار خصوصية السياق الوطني، وبما يخدم المصلحة العامة ويحمي مستقبل الأجيال المقبلة.
