أخبار

المواطن بين الأرقام والصدمة؟ #عاجل

المواطن بين الأرقام والصدمة؟ #عاجل


جو 24 :

خارج النص- كتب حلمي الأسمر – 

في الأردن، تأتيك فاتورة الكهرباء كل شهر كأنها صدمة مالية مسبقة الصنع. لا فرق بين صيف أو شتاء، إلا أن شهري ديسمبر ويناير 2025–2026 كانا فصلاً صارخًا من هذا العبث. المواطن لم يزد استهلاكه، لم يشغل أجهزة أكثر، ومع ذلك، الرقم النهائي يقفز أمامه وكأنه أمر واقع لا يمكن تفسيره إلا بالتحكم الكامل من الجهة المسؤولة.

خذ مثالًا حيًا من تطبيق شركة الكهرباء:

في يونيو 2025، كان الرقم 27.054 دينار، ثم ارتفع إلى 47.724 في يوليو مع حرارة الصيف المعتدلة. عاد في سبتمبر إلى 37.442 دينار، ثم 29.492 في أكتوبر، وانخفض في نوفمبر إلى 24.192 دينار قبل دخول الشتاء. حتى هنا، يبدو الاستهلاك طبيعيًا ومتوافقًا مع الحياة اليومية.

ثم جاء ديسمبر 2025: 52.534 دينار. أكثر من الضعف خلال شهر واحد! لم يزدد تشغيل الأجهزة، لم تتغير العادات، ومع ذلك الرقم يقفز. ولم تتوقف الصدمة عند هذا الحد، فقد جاء يناير 2026 بـ92.49 دينار، أي قفزة جنونية تقارب 280% مقارنة بشهر نوفمبر.

هنا يصبح السؤال: هل الرقم يعكس استهلاكًا فعليًا، أم هو رقم “مفبرك” بطريقة أو بأخرى؟

مواطنون آخرون على شبكات التواصل يصرخون بصوت عالٍ:

“فاتورتي كانت 24 دينارا في نوفمبر، وفجأة قفزت إلى 52 في ديسمبر، ثم وصلت إلى 92 في يناير… ولم أستخدم شيئًا أكثر!”

“أشعر أنني أمول من يسرق الكهرباء أو يتهرب… كل شهر نفس الصدمة!”

“لماذا الرقم يتضاعف بلا سبب؟ من يشرح لنا هذا الرقم النهائي؟”

القفزات لا علاقة لها بالاستهلاك

المختصون يوضحون ويدلون بدلوهم هنا وهناك: انخفاض الجهد الكهربائي (تخفيض الفولتية) يؤدي إلى زيادة استهلاك الأجهزة، وتوقيت قراءة العدادات يمكن أن يضعك في شريحة سعرية أعلى دون أن تستهلك أكثر. ثم هناك الفاقد الموزع على جميع المواطنين، نتيجة سرقات أو عدم دفع بعض المشتركين، ليصبح المواطن الملتزم ممولًا عن غيره.

كل هذه العوامل تتلاقى لتنتج قفزات ديسمبر ويناير، بينما الأشهر السابقة كانت مستقرة نسبيًا، ولا يمكن تفسيرها بأي نمط تصاعدي طبيعي.

المقارنة صادمة

إذا قارنا بين الأشهر:

نوفمبر: 24.192 دينار

ديسمبر: 52.534 دينار – زيادة أكثر من الضعف، استهلاك ثابت

يناير: 92.49 دينار قفزة 280%

أما بقية الأشهر قبلها: حسب الجدول المرفق؛ لا نمط تصاعديا، لا زيادة تدريجية، ولا أي مؤشر يبرر القفزات المفاجئة في ديسمبر ويناير.

هذه الأرقام، عند قراءتها بتمعن، تصرخ بوضوح: المواطن يدفع عن نظام لا يفسر له شيئًا.

والخلاصة … ارتفاعات ديسمبر ويناير ليست مجرد أرقام، بل رسالة: المواطن الأردني ليس في أمان، والفاتورة أداة تحكم، وليست انعكاسًا للاستهلاك.

المسؤولون بحاجة إلى شفافية كاملة: نشر بيانات الفولتية، دقة حساب عدد الأيام، ومحاسبة فاقد الشبكة. المواطن يطالب ليس بالمعجزة، بل بحقه في معرفة كل دينار يدفعه.

حتى ذلك الحين، كل فاتورة تصل إلى المواطن هي فاتورة بلا ثقة… حتى لو كانت قانونية.



Source link

السابق
دعوى قضائية ضد “ميتا” بسبب معلومات مضللة حول خصوصية وأمان “واتساب”
التالي
تصرف لافت من إبراهيم دياز مع مسجل هدف فوز السنغال على المغرب في نهائي كأس إفريقيا (فيديو)