أخبار

التعليم الجامعي: وجاهة اجتماعية أم استثمار خاسر؟

التعليم الجامعي: وجاهة اجتماعية أم استثمار خاسر؟



التعليم الجامعي: وجاهة اجتماعية أم استثمار خاسر؟

كتب وسام السعيد – لم يعد السؤال اليوم: هل التعليم مهم؟

بل السؤال الأهم والأصدق: أيّ تعليم نحتاج؟ وبأي عائد اقتصادي حقيقي؟

تكلفة التعليم الجامعي ترتفع سنويًا بشكل جنوني، بينما:

العائد الوظيفي محدود

الرواتب متدنية

فرص العمل أقل من عدد الخريجين بأضعاف

سنوات دراسة طويلة، إنفاق ضخم، ثم انتظار وظيفة قد لا تأتي…

أو تأتي بلا قيمة حقيقية.

تخصصات خارج الزمن

عدد كبير من جامعاتنا ما زال:

يدرّس تخصصات انقرضت من سوق العمل منذ أكثر من عشر سنوات

يخرّج طلبة لسوق لا يطلبهم

كأننا نُعِدّ أشخاصًا لوظائف لم تعد موجودة.

احتكار الشهادات انتهى

في الماضي كانت الشهادة الجامعية:

بوابة المعرفة

ومفتاح الوظيفة

أما اليوم:

المعرفة متاحة للجميع

المعلومة لم تعد نادرة

الذكاء الاصطناعي ومحركات البحث كسرت الاحتكار

القيمة لم تعد في ماذا تعرف، بل في ماذا تستطيع أن تفعل بما تعرف.

المهارات… القوة الاقتصادية الجديدة

القوة الحقيقية اليوم في:

التفكير النقدي

التعلّم المستمر

التكيّف مع التغيير

إنتاج قيمة حقيقية قابلة للبيع

لماذا لا نوجّه أبناءنا لما نحتاجه فعلًا؟

بدل الدفع الأعمى نحو التعليم الجامعي، لماذا لا نعيد الاعتبار إلى:

المهن الصناعية

الحِرَف التشغيلية

المهارات التقنية والتطبيقية

نحن بحاجة إلى:

فنيين

تقنيين

حرفيين محترفين

أكثر بكثير من حملة شهادات بلا مهارة.

هذه المهن:

مطلوبة

ذات دخل حقيقي

وقابلة للتطور والاستقلال المالي

معادلة الاستثمار الحقيقي

عندما نحسب التعليم كاستثمار:

التعليم الجامعي في كثير من الحالات = كلفة عالية + عائد ضعيف

صقل المهارات المهنية = كلفة أقل + عائد أسرع وأوضح

والأرقام لا تكذب.

الجامعة لم تعد الطريق الوحيد للنجاح،

ولا حتى الطريق الأذكى للجميع.

المستقبل لمن:

يتقن مهارة

يواكب السوق

ويخلق قيمة حقيقية

أما الوجاهة الاجتماعية…

فلا تطعم خبزًا، ولا تبني اقتصادًا.



Source link

السابق
منتخب مصر يخوض 3 مباريات قوية استعدادا لكأس العالم 2026
التالي
وفاة رضيع جراء البرد الشديد بغزة وغموض بشأن فتح معبر رفح