خاص – قال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد إن عناصر القرار لأي عمل عسكري محتمل ضد إيران قد اكتملت من الناحية العسكرية، مشيرًا إلى أن القرار في هذه المرحلة لم يعد عسكريًا بل بات سياسيًا بيد المستوى السياسي في الإدارة الأمريكية.
وأضاف أبو زيد لـ الأردن 24 أن اللافت في المرحلة الحالية هو تركيز الإعلام والإدارة الأمريكية على ملف غرينلاند وتداعياته، إضافة إلى الجدل الإعلامي الأمريكي–الأوروبي، معتبرًا أن هذا الانشغال يمكن قراءته كنوع من التضليل الإعلامي وصرف الانتباه بعيدًا عن الجهد العسكري الحقيقي المتعلق بإيران.
وأوضح أن بعض التحليلات تذهب إلى مقارنة الحشد العسكري تجاه إيران بالحشد الذي سبق حرب الخليج الثانية (عاصفة الصحراء)، وتستنتج أن الحشد لم ينضج بعد، إلا أن هذه المقارنة – وفق أبو زيد – غير دقيقة، بسبب الاختلاف الجذري في العقائد القتالية الحديثة.
وبيّن أبو زيد أن الحروب اليوم تُدار وفق مفاهيم حروب الجيل السادس، التي تركز على الجهد الاستخباري، والسيطرة الجوية، والحرب عن بُعد، ولم تعد تعتمد على الحشود التقليدية واسعة النطاق كما في السابق، مشيرًا إلى أن قراءة “عنصر الكيف” أهم من “عنصر الكم” في تقييم الجاهزية العسكرية، وأن الحشد الحالي بلغ ذروته وفق المفاهيم العسكرية الحديثة.
وفي سياق متصل، أكد أبو زيد أن استمرار الحشد لفترة أطول لم يعد ممكنًا، نظرًا للكلف المالية الباهظة، إضافة إلى استحالة ترك إيران تقوم بإجراءات استخبارية وقائية مضادة، ما يرجّح أن عنصر “متى” قد حُسم عسكريًا، ولم يتبقَّ سوى قرار سياسي من الإدارة الأمريكية، مرجحًا أن لا يتجاوز ذلك يوم الأحد المقبل.
