وبالإضافة إلى ذلك، تتمتّع الذراع الآلية المطوّرةببراعة تفوق بكثير أطراف الإنسان، وفقا لما أعلنه المكتب الإعلامي للمعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان (EPFL).
وأوضحت البروفيسورة أود بييار من المعهد قائلة:
“تفرض أيدي البشر العديد من القيود والعيوب. فعلى سبيل المثال، يكفي أن تحاول التقاط جسم تدحرج تحت قطعة أثاث، أو أن تحمل زجاجة وعلبة رقائق بيد واحدة. في المقابل، لا تواجه ذراعنا الآلية مثل هذه القيود، إذ يمكنها الانحناء في أي اتجاه والإمساك بأي عدد من الأجسام، ببساطة عبر زيادة عدد الأصابع”.
ويشير الباحثون إلى أن المهندسين، عند تطوير أطراف للروبوتات الشبيهة بالبشر أو للآلات المستقلة، غالبا ما يسعون إلى محاكاة الأيدي البشرية، رغم ما تفرضه من قيود كبيرة على حرية الحركة. فيد الإنسان، على سبيل المثال، تنثني بكفاءة في اتجاه واحد فقط، ولا تستطيع الإمساك بقوة بجسمين في آن واحد باستخدام تركيبات عشوائية من الأصابع.
في المقابل، تمتلك العديد من الكائنات الحية على الأرض، مثلالأخطبوطات والعناكب، أطرافا قادرة على تغيير شكلها لأداء مهام محددة، بما في ذلك الإمساك بالأجسام أو التنقّل. وانطلاقا من هذه الفكرة، طوّر مهندسون أوروبيون وصينيون نوعا جديدا من الذراع الآلية، يمكن تزويده بأي عدد من الأصابع المتطابقة، مع درجات حرية متساوية.
وبحسب العلماء، تستطيع هذه الذراع الانحناء في أي اتجاه عشوائي، والإمساك بالأجسام باستخدام أي تركيبة من إصبعين، فضلًا عن أداء دور “أرجل” للروبوت، ما يجعلها في هذه الحالة أقرب إلىعنكبوت عملاقمنها إلى ذراع تقليدية. ولتحقيق ذلك، أتاح الباحثون إمكانية فصل الكف عن بقية أجزاء الذراع، ما يسمح لها بالوصول إلى أماكن يصعب الوصول إليها، والتقاط أجسام صغيرة ثم العودة إلى موقعها.
ويرى المهندسون أن استخدامات هذه الذراع الآلية لا تقتصر على المجال الصناعي وتنفيذ العمليات الدقيقة في خطوط الإنتاج، بل يمكن أيضًا اعتمادها كأساس لتطويرأطراف صناعية إلكترونية وأطراف إضافية، يمكن للإنسان التحكم بها عبر واجهات عصبية. ومن شأن ذلك أن يوسّع بشكل كبير قدرات البشر على التعامل مع الأدوات والأجسام في العالم المحيط.
المصدر: Naukatv.ru
