
عندما يُدار #الخوف بدل أن تُدار #الدولة
كَثُرَ حديث بعض المنظّرين والسياسيين عن التهديدات والتحديات التي تواجه الأردن، حتى باتت الأسطوانة تُعاد بلا سؤال ولا مساءلة، وكأن البلد على حافة الهاوية، وهي أصلاً منذ عقود على الحافة دون أن نرى الهاوية ولا من يقف خلفها .
السؤال البديهي الذي يُمنع طرحه: على ماذا يُستهدف الأردن ؟ وبأي مناعة يخافون عليه، وقد فُتحت الأبواب كلها، وسُلِّمت المفاتيح واحدة تلو الأخرى، وجرى تقديم أوراق الاعتماد كاملة غير منقوصة ؟
حين تُستنفد الأوراق يصبح التخويف سياسة، وتتحول التحديات إلى شماعة جاهزة لتعليق الفشل، ويُستدعى الخطر كلما ضاق هامش التبرير .
الخطر الحقيقي ليس في أوهام الخارج، بل في تحويل الخوف إلى خطاب جاهز لتبرير العجز، وإسكات النقد، وتدوير الفشل تحت عنوان المرحلة الحسّاسة .
الدول لا تسقط من الخارج حين تكون متماسكة، لكنها تُستنزف وتسقط حين يُدار الخوف بدل أن تُدار الدولة .
الأردن يا سادة لا يحتاج مزيدًا من التهويل، ولا خطابات التعبئة الفارغة، بل يحتاج صدقًا في التشخيص، وجرأة في الاعتراف، وإدارة تُحسن حماية الداخل بدل تسويق الأساطير .
كفى تدويرًا للأسطوانة المشروخة

