وسط أنقاض #الحرب المتواصلة، أصبح سكان قطاع #غزة يعيشون تحت #تهديد #المباني_المدمرة التي تشكل خطرًا داهمًا على حياتهم. فالأبنية المتصدعة، التي تحولت من آثار حرب إلى مصائد يومية، تجبر آلاف الفلسطينيين على العيش في ظل خوف دائم، وسط أزمة إيواء خانقة وغياب أي بدائل آمنة.
ويرصد ناشطون مشاهد مأساوية في شوارع القطاع، حيث تقف مبانٍ مائلة وهياكل خرسانية محطمة، فيما يواصل السكان حياتهم اليومية تحت #خطر #انهيار مفاجئ.
وقال مسن فلسطيني من أمام منزله المتضرر، إن بيته صُنّف أكثر من مرة على أنه آيل للسقوط، لكنه مضطر للبقاء فيه لعدم توفر أي مكان بديل، مع تأثير العوامل الجوية على استقرار المبنى وحالته النفسية.
ويحذر مختصون من أبراج مائلة ومباني متصدعة، مثل برج بنك فلسطين، حيث أي اهتزاز أو رياح قوية قد تتسبب بانهيارها في أي لحظة، وسط مرور السيارات ووجود #نازحين وأصحاب بسطات في سوق شعبي مجاور، ما يجعل الخطر يهدد حياة المئات يوميًا.
وتشير تقارير إلى أن آلاف الفلسطينيين لجأوا إلى بيوت متضررة بعد تدمير مراكز الإيواء خلال الحرب، إذ تعرض 87 مركزًا للقصف والتدمير، مما اضطر مئات الآلاف للعيش في أماكن مهددة بالانهيار، في ظل نقص الإمكانات للتعامل مع الكوارث المحتملة.
وقد أدى انهيار جدار على خيمة لعائلة نازحة في شارع الرشيد الساحلي إلى استشهاد ثلاثة أفراد، بينهم طفلة، وسط مخاوف من تكرار مثل هذه الحوادث.
وتتصاعد المخاطر مع بدء فصل الشتاء، حيث تعاني البلديات والدفاع المدني من نقص في المعدات الثقيلة والوقود، ما يعيق قدرتها على الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ، وسط استمرار منع الاحتلال إدخال المعدات منذ عامين.
وفي ظل هذه الظروف، يناشد السكان والنازحون الجهات المعنية بالعمل السريع لإزالة الأبنية الآيلة للسقوط وتأمين أماكن بديلة، محذرين من أن استمرار الوضع يجعل الموت تحت أسقف متهالكة خطرًا يوميًا يلاحق أطفال غزة ونساءها.
ويتضح أن هذه المخاطر اليومية تأتي في سياق استمرار الاحتلال بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أكده المكتب الإعلامي الحكومي، الذي أكد أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب نحو 1300 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار منذ توقيعه قبل أكثر من 100 يوم، ما أسفر عن 483 شهيدًا و1287 مصابًا.
وأوضح المكتب، في بيان تلقته “قدس برس”، مساء اليوم الثلاثاء، أن “هذه الخروقات شكّلت انتهاكات جسيمة ومنهجية للاتفاق، وللقانون الدولي الإنساني، وللبروتوكول الإنساني الملحق بوقف إطلاق النار”.
وبيّن أن الخروقات توزعت بين 430 حالة إطلاق نار، و66 توغلًا للآليات العسكرية داخل الأحياء السكنية، و604 عمليات قصف واستهداف، إضافة إلى 200 عملية نسف لمنازل ومبانٍ.
وأشار إلى أن من بين الشهداء 252 طفلًا وامرأة ومسنًا، بنسبة 52%، فيما بلغ عدد الشهداء المدنيين 444 شهيدًا، ما يعادل 92% من إجمالي الشهداء، مؤكداً أن معظمهم استُهدفوا داخل الأحياء السكنية بعيدًا عن ما يُسمّى بـ”الخط الأصفر”.
وفيما يخص الإصابات، أفاد المكتب بأن عدد المصابين بلغ 1287 مصابًا، من بينهم 752 طفلًا وامرأة ومسنًا، بنسبة 58%، لافتًا إلى أن جميع المصابين استُهدفوا داخل المناطق السكنية.
كما كشف البيان عن اعتقال 50 فلسطينيا، جميعهم من داخل الأحياء السكنية وبعيدًا عن الخط الأصفر.
وفي الشق الإنساني، أوضح المكتب أن الاحتلال سمح بدخول 25 ألفا و816 شاحنة مساعدات وبضائع ووقود فقط، من أصل 60 ألف شاحنة كان يُفترض دخولها، بنسبة التزام لم تتجاوز 43%، إضافة إلى إدخال 649 شاحنة وقود فقط من أصل 5 آلاف.
وأكد أن الاحتلال لم يلتزم ببنود الاتفاق المتعلقة بفتح معبر رفح، أو إدخال المعدات الثقيلة، ومواد الإيواء، والمستلزمات الطبية، أو تشغيل محطة توليد الكهرباء، كما واصل تقليص المناطق المسموح بها داخل القطاع.
وحمل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التدهور الإنساني المتواصل، مطالبًا الولايات المتحدة والجهات الراعية للاتفاق والأمم المتحدة بالضغط لإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته، وضمان حماية المدنيين، والتدفق الفوري للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

