وجّه عضو اللجنة المركزية لحركة #فتح، #توفيق_الطيراوي، #رسالة_مفتوحة إلى الرئيس #محمود_عباس (أبو مازن)، انتقد فيها ما وصفه بتفشي #الفساد وغياب المساءلة داخل مؤسسات السلطة الفلسطينية، محذرًا من لجوئه إلى كشف ملفات موثقة للرأي العام في حال استمرار هذا الواقع.
وقال الطيراوي، في رسالته التي نشرها على حسابه في فيسبوك اليوم الثلاثاء، إنه خاطب الرئيس عباس مرارًا على مدار سنوات طويلة بشأن #قضايا تتعلق بالفساد والظلم داخل مؤسسات رسمية، موضحًا أن بعض هذه القضايا جرى تحويلها إلى رؤساء الحكومات أو النيابة العامة، “إلا أن ذلك لم يفضِ إلى نتائج فعلية تحمي حقوق المواطنين أو تصون الحق العام”.
وأضاف أن ما وصفها بـ“ #منظومة_الفساد ” تمددت لتطال مفاصل مختلفة في الحكومة والقضاء، مشيرًا إلى تعرض موظفين وخبراء أعدّوا تقارير موثقة حول الاستيلاء على أراضٍ وأملاك عامة وخاصة لتهديدات وترهيب من جهات نافذة.

وتساءل الطيراوي عن جدوى التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني في ظل غياب المحاسبة، معتبرًا أن “لصوص وسماسرة الأراضي” باتوا يعيثون فسادًا دون رادع، على حد تعبيره.
وأوضح أنه، وبعد عشرات الرسائل والملاحظات التي رفعها للرئيس، إلى جانب نقاشات موسعة مع زملائه في اللجنة المركزية لحركة فتح وكوادر الحركة في الأقاليم، قرر مخاطبة الرئيس علنًا عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى اعتقاده بوجود جهات تحجب الحقيقة أو تنقل صورة منقوصة عمّا يجري، لافتًا إلى أن تعطيل دور القضاء وتحول بعض المؤسسات إلى مظلة حماية للفاسدين يمثل، بحسب قوله، “انهيارًا خطيرًا لمنظومة العدالة والمساءلة”.
وأكد الطيراوي أن “مرحلة الصمت قد انتهت”، ملوحًا بكشف جميع الملفات والقضايا الموثقة، بالأسماء والتفاصيل، أمام الرأي العام الفلسطيني ووسائل الإعلام المحلية والدولية، في ظل ما وصفه بغياب القضاء عن أداء واجباته الدستورية والوطنية.
وشدد على أن حركة فتح لا يمكنها القبول باستمرار هذا الواقع أو الصمت على ما وصفه بالتغول على الحق العام، معتبرًا أن التستر على الفساد “خيانة وطنية”.
وختم الطيراوي رسالته بالتأكيد على أن فلسطين، في ظل العدوان المتواصل على قطاع غزة وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية، بحاجة إلى الارتقاء لمستوى المسؤولية الوطنية والتاريخية، محذرًا من أن الصمت أو الاكتفاء بإدارة الأزمات لا يقل خطورة عن الجريمة ذاتها.

