أفاد مصدر رسمي سوري بأن قوات سوريا الديمقراطية ( #قسد ) رفضت الالتزام بالاتفاق المُوقع مع #الحكومة_السورية، في وقت أكدت فيه #دمشق أنها لم تنسحب حتى الآن من اتفاق آذار/مارس، وأن قنوات التواصل ما زالت مفتوحة.
من جانبه، قال ممثل الإدارة الذاتية الكردية في دمشق عبد الكريم عمر إن #المفاوضات مع الحكومة السورية وصلت إلى #طريق_مسدود، مؤكدا أنها “انهارت بالكامل”.
وأوضح عمر في تصريح للصحافة الفرنسية -الثلاثاء- أن اللقاء الذي تركَّز على آليات تنفيذ الاتفاق المعلن بين الطرفين فشل بشكل كامل، مشيرا إلى أن الطرح الوحيد الذي قدَّمته السلطات السورية تمثل في “الاستسلام غير المشروط” للقوات الكردية.
بدوره، قال مظلوم عبدي في تعليق لاحق إنه وافق على الاتفاق بهدف وقف حرب “فُرضت” على قواته، في إشارة إلى التصعيد الأخير في مناطق شرق وشمال شرقي البلاد.
وفي المقابل، ذكر مصدر حكومي رسمي سوري أن الحكومة لم تنسحب حتى الآن من اتفاق آذار/مارس مع “قسد”، مؤكدا أن قنوات التواصل ما زالت مفتوحة بين الطرفين.
إنفاذ القانون
وقال مصدر رسمي سوري لقناة الجزيرة إن الدولة السورية ستنفذ “عملية مركبة لإنفاذ القانون” في محافظة #الحسكة، موضحا أن هذا الإجراء يأتي ضِمن توجُّه أوسع لبسط سلطة الدولة وفرض القانون في جميع الأراضي السورية دون استثناء.
وجاء ذلك بعد أن رفض الرئيس السوري أحمد الشرع طلب قائد “قسد” مظلوم عبدي الإبقاء على محافظة الحسكة تحت إدارة قواته شرطا لإتمام الاتفاق، ومنحه مهلة 5 أيام للتشاور مع قيادة “قسد”، مطالبا بردّ نهائي مع نهاية اليوم.
وأكد الشرع أنه في حال عدم التزام “قسد” بالاتفاق، سيجري إبلاغ الأطراف الدولية بانسحاب عبدي، مشددا على أن الدولة السورية ستحسم ملف الحسكة بالقوة.
ميدانيا، أفاد مراسل الجزيرة بتحرك تعزيزات عسكرية للجيش السوري اتجاه مدينة عين العرب في ريف حلب الشرقي، في أعقاب رفض “قسد” الاتفاق مع الحكومة.
وقال مصدر عسكري للجزيرة إن الجيش السوري فرض سيطرته على بلدة صرّين الإستراتيجية الواقعة قرب مدينة عين العرب في ريف حلب الشرقي.
تأمين سجن الأقطان
وفي السياق الأمني، نفت وزارة الدفاع السورية الأنباء التي تحدثت عن وقوع اشتباكات في محيط سجن الأقطان بمحافظة الرقة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع قولها إن “سجن الأقطان مُؤمَّن بالكامل”، مؤكدة انتشار قوات الشرطة العسكرية والأمن الداخلي في محيطه لضمان الاستقرار.
وأضافت أن وزارة الداخلية تقوم بالتواصل المستمر مع إدارة سجن الأقطان لتأمين جميع الاحتياجات المطلوبة، نافية بشكل قاطع ما يجري تداوله عن أي توتر أو اشتباكات قرب السجن.
وتأتي هذه التصريحات مع تصاعد التوتر بين الحكومة السورية و”قسد”، إذ تتبادل الأطراف الاتهامات بشأن تنفيذ الاتفاقات المُوقعة سابقا، ولا سيما اتفاق آذار الذي ينص على ترتيبات أمنية وإدارية في مناطق شمال شرقي سوريا.
وتنصلت “قسد” من تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025 المُوقع مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام حقوق المكوّن الكردي ضمن إطار المساواة الكاملة بين جميع مكوّنات الشعب السوري، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، إضافة إلى إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية، وانسحاب “قسد” من مدينة حلب إلى شرق الفرات.
وفي المقابل، تبذل إدارة الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على الأراضي السورية كلها، منذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.

